هذا علىّ عليه السّلام قلت : وما قضى في هذا ؟ قال : كان يقول الناس كلّهم أحرار إلّا من اقرّ على نفسه بالرقّ وهو مدرك ، الحديث » وتقريب الاستدلال به لكون الأصل هو الحرية واضح ويثبت خلافها بالإقرار من البالغ وفي تتمة الحديث جعل عليه السّلام المدار على بينة المدّعى للرقية أو البنتية وإلّا يخلّى سبيله ، وظاهره عدم الاحتياج إلى يمين المنكر هنا .
ويدل على أصالة الحرية معتبرة عبد اللّه بن سنان « 1 » .
وأما سند حديث حمران وإن كان ضعيفا بسهل بن زياد مع الإرسال ولكن حيث أنه موافق للقاعدة يحصل الوثوق الخبرى به ، مضافا إلى المعتبرة ، فيستدل به على المطلوب لا أقل من التأييد به ، بل لنا الاستدلال بمثل معتبرة ابن سنان المتقدم .
فعلى هذا ما حكى عن المبسوط من توقف ثبوت رقية المميز على البينة وجيه ، بل غير المميز أيضا إذا صار مميّزا وادعى الحريّة يسمع دعواه ، بل العاقل الساكت الذي لم يقر ولم ينكر والمجنون أيضا كذلك وأما الإجماع في المقام فهو سندىّ .
الصورة الثالثة : أن يكون المدعى عليه الرقية كبيرا ، وقد ظهر حكمه مما تقدم ، لأن الأصل هو الحرية ، فعلى المدعى البينة على الرقية وإلّا فيخلّى سبيله ، نعم إن ادعى الحرية بعد الرقية ، فلا بدّ له من إقامة بينة ، وعليه يحمل ما في النصوص الدالة على جواز شراء المملوك من سوق المسلمين « 2 » ففي ح 1 عن عيص بن القاسم :
« سألته عن مملوك ادّعى أنه حرّ ولم يأت ببينة على ذلك اشتريه ؟ قال : نعم » ومثله ح 2 من الباب .
وهذا الحمل يكون للجمع بين ما دلّ على أصالة الحرية وجواز الشراء وإلّا فالظاهر إطلاق هذا من جهة كونه حرّا من أصله أو بالعارض بعد حمل السؤال
هامش
( 1 ) - في ج 16 من الوسائل ص 33 ح 1 .
( 2 ) - في باب 5 من بيع الحيوان .