تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
أقول : تحقق التعارض مع الاتفاق في التاريخ أو إطلاق كل بينة وعدم ذكره التاريخ في محله اما بناء على كون الباب باب التداعى فهو واضح واما بناء على كون الباب باب المدعى والمنكر فعلى ما هو التحقيق من حجية بينة المنكر أيضا لإطلاق أدلة حجية البينات فكذلك . وأما بناء على عدم حجية بينته فلا تعارض ، فيقدم قول المستأجر الذي هو المدعى في المقام مع بينته . وأما مع التفاوت في التاريخ بأن يقول إحدى البيّنتين : « آجر الموجر الدار أول شهر رمضان » وقال الأخرى : « إنه آجر البيت في أول شهر شوال » أو بالعكس ، فالمصنف قال بتقديم بينة ما هو الأقدم زعما منه ان الثاني باطل بعد اتفاقهما على عدم إقالة ما وقع من العقد . وفيه : ما فيما مرّ من أن الاتفاق على عدم الإقالة في العقد في الجملة لا يلازم عدم الإقالة في العقد الأول على فرض رجوع النزاع إلى ادعاء عقدين وإنكار كلّ واحد منهما ما ادعاه الآخر فبطلان الثاني غير معلوم ، وبينة كل واحد منهما ينفى ما ادعاه بينة الآخر فما هو المتأخر يكون لازم شهادته عدم وقوع العقد المتقدم وما هو المتقدم ينفى المتأخر هكذا فلا أثر لتقدم التاريخ . ثم إنه إذا كان الأقدم تاريخا إجارة البيت ، حكم المصنف بصحة إجارة البيت بأجرته وبإجارة بقية الدار بالنسبة من الأجرة وقال في الجواهر في مقام الاستدلال على هذا بأنه : « لبطلان ما قابل البيت المفروض تقدم إجارته منها وصحة الباقي فلو كان البيت يساوى نصف أجرة الدار صحّ في باقيها بنصف الأجرة فيجتمع على المستأجر مجموع الأجرة للبيت الذي تقدم تاريخ إجارته ونصفها لبقية الدار » انتهى موضع الحاجة من كلامه . أقول : الذي يوجب التعجب هنا هو أنه كيف لا يؤخذ بالمدلول الالتزامي من
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 362 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى