تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
كل واحد منهما مدّع . أقول : ان الفرع السابق كان في مورد الاختلاف في مقدار مال الإجارة وهذا يكون في مورد الاختلاف في مقدار العين المستأجرة كما أن الفرع الآتي الذي تعرض له في الجواهر ونتعرض له يكون في مورد الاختلاف في مدة الإجارة . وكيف كان ففي هذا الفرع أيضا تعرض المصنف لقولين الأول قول الشيخ بالقرعة ، والثاني تقديم قول الموجر ، المحكى عن السرائر . ولنا هنا أيضا البحث في أنه هل يكون الباب باب التداعى أو المدعى والمنكر ، والظاهر أن الباب هنا أيضا من قبيل الثاني لأن المستأجر هنا يدعى الزيادة بأن يقول أنه استأجر الدار بكذا . . . والموجر ينكره ويقول أنه أجار بيتا منها بكذا . . . بعد اتفاقهما على أصل الإجارة والمرجع في كون المدعى هنا هو المستأجر عكس الفرع السابق هو العرف وأن المدعى من لو ترك الدعوى تركت والمفروض هنا عدم اختلافهما في مال الإجارة بل المفروض هو الاختلاف فقط في مقدار العين المستأجرة فعلى هذا لو كان للمستأجر بينة فالقول قوله والّا فيحلف الموجر ولو كان لهما بينة فعلى فرض حجية بينة المنكر كما هو المختار فيحصل التعارض والتساقط فيصير القول قول الموجر مع يمينه لأنه يكون مثل مورد عدم البينة لهما وعلى فرض عدم حجية بينته فالقول قول المستأجر لوجود البينة له . هذا كلّه على ما هو المختار من كون الباب باب المدعى والمنكر لا باب التداعى ، وأما على فرض كون الباب باب التداعى فعلى الشيخ كما سيأتي في المتن الآتي أن يقول بمقالته في الفرع السابق وهو التقديم بتقديم تاريخ أحدهما في العقد إذا كان لهما بينة ومع عدم التقديم فالتعارض والرجوع إلى القرعة ، والاكتفاء بالقرعة فقط في هذا المتن يكون ذكر البعض شقوق المسألة ولا أدرى كيف جعل المصنف هنا قوله أشبه مع تردّده في قوله السابق واحتمل في الجواهر أن يكون وجه الفرق ظهور