تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
التداعى هنا بخلافه في السابق الذي مرجعه إلى دين في الذمة وقد عرفت عدم الفرق بينهما لو فرض كون مرجع النزاع إلى النزاع في عقدين ، عقد على البيت وعقد على الدار ، وعلى فرضه لا بدّ من قوله بمقالته السابقة فلا يتم الفرق وإن حكى جزم التحرير بالفرق بينهما ، فلا بدّ اما من التحالف أو الحكم بالنكول إن نكل أحدهما أو بالحلف مع الردّ أو القرعة في اليمين أو التوقف إن نكلا . وأما قول ابن إدريس بأن القول قول الموجر ، فهو غير تام ، وليس هنا نحو ما سبق منه في زيادة الأجرة بل المدعى للزيادة هنا هو المستأجر فلا بدّ أن يكون القول قوله إن كان له بينة والّا فقول الموجر مع يمينه فليس المورد ان على نهج واحد . فتحصّل : عدم تمامية القولين هنا أيضا . هذا كلّه إذا لم يرجع النزاع إلى النزاع في مقدار الأجرة وإلّا فاحتمال كون هذا الفرع كالسابق في كون الموجر هو المدعى في محلّه ولعلّ القولين في المقام يكون لإرجاعه إلى ذلك كما سيأتي في تتمة المتن . وأما الفرع الثالث : وهو أن يكون اختلافهما في المدة مثل أن يقول المستأجر آجرتني الدار شهرين والموجر يقول آجرتك شهرا ، فالظاهر أنه مثل الفرع الثاني في كون المدعى هو المستأجر والمنكر هو الموجر فالقول قوله مع يمينه وقول المستأجر مع بينته ولعلّ المخالف في الفرع السابق يرى الباب هنا باب التداعى ، ويقول فيه بما قال في سابقه ، وفيه الكلام كالكلام في سابقه . ثم إنه ان كان مدّعى زيادة مدة الإجارة هو الموجر لمصلحة له فيكون هو المدعى لا المستأجر وعليه حكمه . قوله : ولو أقام كل منهما بينة تحقق التعارض مع اتفاق التاريخ ومع التفاوت يحكم للأقدم ، لكن إن كان الأقدم بينة البيت حكم بإجارة البيت بأجرته وبإجارة بقية الدار بالنسبة من الأجرة .