تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
قول البينة التي قامت على أن الإجارة كانت على البيت لا الدار وحكم بالصحة في غير البيت أيضا ، وكيف قال ببطلان ما قابل البيت مع أن البينة تكون على إجارته ! فما قال صاحب الجواهر في طىّ كلامه من أن هذا الحكم وإن خالف دعواهما حيث أن اتفاقهما يكون على وقوع عقد واحد ولا يكون هنا عقدان على البيت وعلى البقية بنسبة الأجرة ولكن الثابت في الشرع حجية بينتهما لا دعواهما كما في الحكم بالتنصيف في العين التي ادعى كل واحد منهما أنها بتمامها له فإن التنصيف خلاف دعواهما ولكنه حكم شرعي ، مندفع بما ذكرناه بأنه خلاف مقتضى حجية البينة في المدلول الالتزامي فكيف نلتزم به هذا أولا . وثانيا : لا سند لنا لصحة الإجارة في البقية بعد فرض عدم حجية بينة المتأخر تاريخا وعلى فرض حجّيتها وعدم الأثر لتقديم التاريخ فلازمها صحة الإجارة بالأجرة المسماة لا بالنسبة إلى الأجرة ولا بأجرة مستقلة . فلا يتم هذا الكلام من المصنف ، ولا الاستدلال عليه بما ذكر ، فلو فرض كون الباب باب التداعى ، فيكون من تعارض البينتين ، ولو فرض كون الباب باب المدعى والمنكر ، فأيضا كذلك ، بناء على حجية بينة المنكر أيضا إذا كان له البينة ، واما بناء على عدم حجّيتها له ، فالقول قول المستأجر مع بيّنته لأنه المدعى لزيادة العين المستأجرة . ثم إنه بناء على صحة الإجارة فيما تقدم تاريخه لا في ما تأخر وكان المتقدم إجارة البيت فإن استفاد المستأجر من تمام الدار فعليه أجرة المثل بالنسبة إلى غير البيت ، ومع عدم استيفاء المنفعة بعد ، فهي لمالكه كما هو واضح .