في النزاع بين الشخصين في دار هي بيد البائع
قوله :
ولو ادعى كل منهما أنه اشترى دارا معينة وأقبض الثمن وهي في يد البائع قضى بالقرعة مع تساوى البينتين عدالة وعددا وتاريخا ، وحكم لمن يخرج اسمه مع يمينه ، ولا يقبل قول البائع لأحدهما . . .
أقول : في هذا المتن أيضا فروع ، لأن المدعيين هنا إما أن لا يكون لهما بينة ، أو يكون لهما بينة ، أو يكون البينة لأحدهما دون الآخر ، وعلى التقادير إما أن يكون الدعوى مع من في يده الدار أو بين المدعيين أيضا بأن يدعى أحدهما على من آل الحكم بكون الحقّ له بتمامه أو ببعضه فنقول :
الفرع الأول : إذا لم يكن لهما بينة ، فإن كذّبهما المدعى عليه حلف لهما واندفعا عنه لقاعدة « اليمين على من أنكر » ، وإن صدّق أحدهما فالدار لمن صدّق ويحلف للآخر بأنه لا حق له عليه .
نعم إن كان إقراره الأول بمنزلة تلف سماوي فلا يحلف للآخر لأنه إن كان الدار ملكه أيضا فقد تلفت ، ولكنه غير تام بل الإقرار في نظر العرف بمنزلة الإتلاف وله ان يدعى عليه أنه أتلف ماله فيكون عوضه عليه وهو يحلف على عدم الإتلاف أو عدم الحقّ له عليه .
ثم إنه كان إقراره الأول بمنزلة تلف سماوي فلا يحلف للآخر لأنه ان كان الدار ملكه أيضا فقد تلفت ، ولكنه غير تام بل الإقرار في نظر العرف بمنزلة الإتلاف وله ان يدعى عليه أنه أتلف ماله فيكون عوضه عليه وهو يحلف على عدم الإتلاف أو عدم الحقّ له عليه .
ثم إنه إن أقر للثاني بعد إقراره للأول فقد كذّب نفسه ولا بدّ له من غرامة القيمة بعد كون العين للأول بمقتضى الإقرار الّا إذا اعترف الأول بكذب ادعائه فدفع العين للثاني فلا غرامة ثانيا .
ولو صدّق كل واحد منهما في النصف فيجعل الدار بينهما نصفين فان ادّعيا عليه نصف مالهما وانه أتلفه بإقراره يحلف لهما ، ولو قال لا أعلم أن الدار لمن هي ، فالمحكى