تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
عن كشف اللثام القرعة بينهما فتكون لمن خرجت القرعة باسمه مع يمينه . الفرع الثاني : إذا كان لهما بينة مع تساوى البينتين عددا وعدالة وتاريخا ، فقال المصنف قضى بالقرعة وحكم لمن يخرج اسمه مع يمينه . والتحقيق أن البينتين إذا سقطتا يكون المقام مثل مورد عدم وجود البينة في تصديق الثالث الذي يكون الدار في يده لهما أو لأحدهما كما مرّ ، ولو قال لا أدرى لمن هي ، فيحلف كل واحد منهما ثم ينصّف الدار لقاعدة العدل والإنصاف وعدم المدعى للملكية غيرهما ، والقرعة مع نكولهما . الفرع الثالث : في أن البائع بعد حكم الحاكم بمقتضى البينة إن أقرّ ان الدار لهما أو لأحدهما أو قبل الحكم بذلك فهل يقبل قوله أم لا ؟ فقد جزم المصنف بعدم قبول قول البائع لأحدهما ، وحمله في الجواهر على مورد قضى الحاكم بمقتضى القرعة وبعد انتزاعها منه بالبيّنتين وأما قبل ذلك فيكون خارجا عن محل كلام المصنف . والحق أنه إذا كان ذلك بعد حكم الحاكم فحيث أن قبول قوله حيث أنه موجب لنقضه باحتمال خلافه ولو كان من جهة الإقرار الذي لولا الحكم كان حجة شرعية ، ونقض حكمه غير جائز ، الّا إذا حصل القطع بخلافه ، وأما قبل حكمه فيدور الأمر بين تقديم بينة المقر له أو بينة غيره وحيث أنه بإقرار البائع له يكون كصاحب اليد فيقال باحتمال تقديم بينته أو بينة الآخر على الخلاف كما عن كشف اللثام . أقول : إنه وإن أمكن القول بأنه يكون مثل صاحب اليد ولكن تقديم قوله يكون متوقفا على تقديم بينة المنكر ولو كان للمدعى بينة أيضا لأنه يصير الخارج هو المدعى ومن له اليد هو المنكر ، وهذا بعيد جدّا بل غاية ما يمكن أن يقال هو أنه لا يقدم عليه بينة الخارج لأن تقديم بينة المدعى يكون في مورد عدم وجود البينة للمنكر خلافا لمن قال بعدم حجية بينة المنكر أصلا فعلى هذا يحصل التعارض بين
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 365 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى