[ المسألة الرابعة : إذا ادّعى أنه آجره الدابة وادّعى آخر أنه أودعه إياها تحقق التعارض ]
قوله : المسألة
( الرابعة ) :
إذا ادّعى انه آجره الدابة وادّعى آخر انه أودعه إياها تحقق التعارض مع قيام البينتين بالدعويين وعمل بالقرعة مع تساوى البينتين في عدم الترجيح .
أقول : هذا الفرع يكون من الاختلاف في دعوى الأملاك حيث إن لازم قول من يدّعى الإيجار هو انه ملكه ولازم قول من يدّعى الوديعة انه ملك له لا انه ملك للآخر ، ومن هذا الوجه يكون حكمه واضحا مما سبق في دعوى الأملاك وليس هذا من الاختلاف في العقود الذي قال به في المسالك ، ولذا جعل الأولى ذكره في المقصد الثاني وهو الاختلاف في العقود ضرورة ان الاختلاف هنا بين المالكين من حيث الملكية ومن في يده الدابة لا اختلاف له مع أحدهما لأنه ان صدّق من يدّعى الوديعة يكون العقد وديعة وان صدّق من يدّعى الإيجار فيكون عليه الأجرة والاختلاف في العقود يكون على فرض نزاع من في يده الدابة مع غيره المدّعى الذي يقول إنه آجره الدابة مثلا وهو يقول إنها وديعة فصرف الدوران بين العقدين الوديعة والإجارة لا يوجب ان يكون الاختلاف اختلافا في العقود .
فإذا عرفت ذلك فنقول : لا فرق بعد كون المقام من دعوى الأملاك بين كون الملك دابة أو غيرها فهذه المسألة ليست شيئا جديدا فالمدار على الضوابط المتقدمة من أول المقصد إلى الآن من جهة تعارض البينتين لو كانت لهما بينة والترجيح ان كان لإحداهما ترجيح والتساقط مع عدم الترجيح والرجوع إلى موازين القضاء بعد إحراز المدّعى والمنكر لكلّ من الدعويين والحكم بالتنصيف مع حلفهما أو بتقديم أحدهما مع حلفه إذا حلف حلفا ردّه الآخر عليه أيضا لأنه مدّع من وجه ومنكر من وجه فيحلف لأنه منكر ويحلف لأنه مدّع اليمين المردودة وان نكل أحدهما