تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
عليه فلا بدّ ان يكون المراد استصحاب حكمها وهو الملكية السابقة ، بان يقال إنه حين كونه تحت يده كان الحكم هو ملكية صاحبها والآن خرج من يده ولا ندري هل كان بسبب ناقل شرعي حتى يكون الملك منعدما أو كان بسبب العدوان فيكون باقيا فالشك يكون في بقاء ما كان فيستصحب الملك ، وهذا متوقف على فرض حجية الاستصحاب في باب المرافعات فان الشهادة بالملك تارة يكون مستندها الاستصحاب لعلم الشاهد بعدم تغيير الحالة السابقة فلا كلام في حجيتها وهكذا إذا كان مستندها اليد السابقة إذا كان الشاهد عالما بعدم تغيير حال للمالك واما الاستصحاب فاما ان يكون من الحاكم أو من نفس الشاهد فإن كان من نفس الشاهد فلا أثر له في الشهادة بعد عدم العلم له ، واما الحاكم فهو لا يكون استصحابه موجبا لحصول العلم له حتى لو فرض ان الحاكم يجوز له الحكم بعلمه كان هذا حكم بالعلم كما عن بعض اعلام العصر احتماله ، هذا من وجه ومن وجه آخر ليس الحكم بالاستصحاب على وفق موازين القضاء من الحكم بالبينات والأيمان فاستصحاب اليد بمعنى استصحاب لازمها وهو الملكية وكذلك استصحاب الملك لا يكون منتجا في المقام وقد تقدم ان السبق بالتاريخ أيضا لا اثر له والشاهد هنا لا يشهد بالملكية الفعلية فالمدّعى لا بينة مؤثرة له ومن له اليد منكر فعليه اليمين بمقتضى إنكاره . وبعبارة أخرى كما أن استصحاب ملكية من له اليد لا أثر له في اثبات مدّعاه فكذلك استصحاب الملكية السابقة الثابتة بالبينة لا اثر له بالنسبة إلى المدّعى ، فعلى هذا يكون البينة على المدّعى ومع عدمها فاليمين على من انكر ، فما نسب في هذا الفرع إلى الإسكافى والمبسوط والخلاف يكون مقتضى القاعدة إذا قلنا بيمين صاحب اليد مضافا إليها ، نعم اطلاق التقديم ولو بدون اليمين ممنوع وليس مقتضى القاعدة .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 348 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى