تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
للمعلوم إذا أنكره المقرّ له فعليه يكون هذا المال من مجهول المالك ان لم يسمّه حيث إنه نفاه عن نفسه فأمره موكول إلى الحاكم الشرعي ولا يثبت للمدّعى الا بالبينة ، نعم له الادّعاء على المقرّ بأنه أتلف ماله باقراره كذلك فيحلف على عدمه أو يغرم قيمته كما تقدم فعلى هذا فتندفع الخصومة عنه بالنسبة إلى العين ، وما عن القواعد والمتن من عدم اندفاعها محمول على مورد الاطمئنان بكذبه والا فهو مناف لإقراره الذي يثبت ان العين لغير المدّعى . نعم الزامه بالبيان يكون من جهة ان المالك لو كان مشخصا يصل اليه ماله ولا يضيع ولا يجوز له إضاعته ولا يعامل معه معاملة مجهول المالك قبل ذلك فان قال لا اعرف صاحبه يقبل منه ، لإمكان ذلك واما ان قال لا اسميه فلا بدّ من بيانه الا إذا كان في تعريفه محذور شرعي مثل ان يكون في مورد عرض المالك أو نفسه أو مال كثير منه في معرض الخطر ان سمّاه فلا يلزم بالبيان فلا محالة يبقى هذا المال إلى رفع المحذور فلو لم يرفع وحصل اليأس منه فيعامل معه معاملة مجهول المالك وهو التصدق من قبل مالكه . واما ما قيل من أنه لا يلزم بالبيان لان اقراره الأول يكون للمجهول والزامه بالبيان يلزمه كونه اقرارا للمعلوم وهو ينافي الإقرار الأول فلا يلزم بالبيان . ففيه : ما لا يخفى حيث إن تعيين المصداق للمقرّ له وهو كلّى المالك الذي يكون مجهولا لا يكون من الإقرار بما ينافي الإقرار الأول ، نعم انه لو فرض انه كذلك لا يضرّ بالإقرار الأول ، لأنه ثابت للمجهول وهذا ثابت للمعلوم فلو فرض اخذ العين منه للمجهول وقلنا بعدم الأثر لإقراره ثانيا أصلا فلا كلام وان كان له اثر فيكون ضامنا للقيمة للمعلوم أيضا فالزامه بالبيان يكون موجبا لضمان آخر عليه على القول به ولا سند لهذا الالزام ، ولكنه قد عرفت ان تعيين المصداق لا يفيد هذا المعنى .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 344 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى