تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
فتحصّل : ان المتعين ما جعله المصنف أقرب من توجه اليمين على المقرّ ان التمسها المدّعى منه ، ولا فرق بين كون المقرّ له حاضرا كما تقدم أو غائبا لان الإقرار يثبت كون المال للغائب ويوجب دفع الخصومة بالنسبة إلى العين ويكون الكلام في ادّعاء المدّعى اتلاف ماله باقراره كما تقدم في موازين القضاء ، ثم إن حضر الغائب وانكر كون المال له فسيجيء في الفرع الثاني في مورد انكار المقرّ له مطلقا ما اقرّ به . قوله : لو انكر المقرّ له حفظها الحاكم لأنها خرجت عن ملكه فلو أقام المدّعى بينة قضى له . أقول : هذا هو الفرع الثاني وهو مورد انكار المقرّ له لكون المقرّ به ملكه فقال المصنف ( قده ) حفظها الحاكم وهذا يكون من باب ان هذا المال يكون مجهول المالك حيث إن المقر نفاه عن نفسه فلا يكون له والمقرّ له أنكره والمدّعى لم يجئ بعد ببينة فيأخذه الحاكم الشرعي ، وهذا مبنى على أن مجهول المالك يكون امره بيد الحاكم واما إذا فرض ان التصدق من قبل صاحبه جائز بعد احراز كونه كذلك فالأخذ منه يكون أول الكلام وعن بعضهم جواز تصدق من في يده المال من دون اذن الحاكم نعم اذنه أحوط فيكون مخيرا بين ابقائه في يده أو اعطائه للحاكم فان جاء المدّعى بالبينة فيكون له والا فيتصدق به ولا فرق في مورد اقامتها بين كونها شاهدين أو شاهد واحد مع يمين المدّعى فإنه بمنزلة الشاهدين . واما احتمال دفع المال اليه بدون البينة أيضا لعدم المنازع له في ذلك على ما حكى عن القواعد بعيد كما أن ما عن التحرير من احتمال ترك المال في يد المقرّ لان اقراره قد بطل فكأنه لم يقرّ فلا يؤخذ المال منه أيضا بعيد ، لأنه وان بطل اقراره بالنسبة إلى الثالث حيث إنه أنكره ولكن لم يبطل من حيث كون المال منفيا عنه باقراره على نفسه . ثم إنه ان رجع المقرّ له عن انكاره فالظاهر أنه لا يفيد لان انكاره ما اقرّ له يكون