كإقراره على نفسه بنفي المال عنه فلا يفيد بعده الإقرار الا بإقامة بينة على الكذب أو الخطاء وان المال متعلق به فلا يقال كما حكى عن التذكرة ان المانع عن اقرار المقر كان انكاره فإذا ارتفع يكون حكم الإقرار بحاله ، نعم ان نسب نفسه إلى الغلط فيمكن ان يقال إنه له ، لسيرة العقلاء على القبول لعذره وقاعدة اقرار العقلاء على أنفسهم جائز وان اخذ من النصّ ولكنها قاعدة عقلائية يتّبع نظر المتشرعة في حدودها .
ثم إن الحكم للغائب أيضا يكون كالحكم للحاضر الا انه لا بدّ من مراعاة موازين القضاء على الغائب ان أقام المدّعى بينة على أن المال ملكه وان الحكم عليه يكون في مورد عدم امكان حضوره وغير ذلك فان حضر واقرّ فهو وان انكر فيكون المال بيد الحاكم أو المقر من مجهول المالك ان لم يقم المدّعى البينة على أنه له .
الفرع الثالث : وهو الذي تعرض له في الجواهر ولا يكون في المتن وهو ان يكون المقرّ له ممن يمتنع مخاصمته أو تحليفه كما لو قال هو وقف على الفقراء أو على مسجد أو على ابني الطفل أو هو ملك له فلا يفيد المدّعى الا البينة حيث لا يمكن تحليف الصغير ولا تحليف وليّه لأنه يمين على الغير وهو غير جائز وكذلك لا يمكن تحليف الفقراء والمسجد والفرض فيما ذكر يكون في مورد احداث الخصومة مع المقرّ له الذي يحصل المال له بالإقرار فإن كان ممن يجوز تحليفه فهو يحلف .
والحاصل : ان الدعوى أولا يكون مع المقرّ بالنسبة إلى العين ، ثم بعد اقراره بالنسبة إلى ادّعاء الحيلولة من المقرّ بينه وبين ماله ، وثالثة مع المقرّ له بالنسبة إلى العين فاحد الدعاوى يمكن ان ينتج له في وصوله إلى ما ادّعاه .
قوله :
لو اقرّ المدّعى عليه بها لمجهول لم تندفع الخصومة والزم البيان .
أقول : هذا هو الفرع الرابع والظاهر أن الاقرار للمجهول يكون مثل الاقرار
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 343
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٤٣