أخذ القيمة » .
وقد أجاب عنه في الجواهر بعد غمض العين عن تقييد العين بكونها تالفة بما حاصله انه ان فرض كون الردّ أو النكول كالبينة فيكون كالبينة على أن اقراره لغيره كان مع علمه بأنه كان مال المدّعى وليس هو كالبينة على أن المال للمدّعى ولا تزيد على الإقرار المفروض عدم الغرم به وهو واضح ولذا حكى عن الشيخ اطلاق عدم توجه اليمين على التقدير المزبور .
وفيه : ان الردّ أو النكول لو كان كالبينة فلا محالة ينتج ان يكون كالبينة على علمه بان المال مال المدّعى لان لازم شهادة الشاهد بعلم زيد بمال عمرو هو الشهادة أولا بان المال مال زيد حتى يكون العلم علما بمال زيد والا فلو لم يشهد بأنه لعمرو كيف يشهد ان زيدا يعلم ذلك ، لا أنه يكون اقرارا بكونه للمدّعى فان المفروض هو ذلك .
فلا يقال إن الإقرار على الإقرار حيث لا اثر له لا اثر لذلك ، واما تقييد العين بكونها تالفة فلانه في المورد حيث يكون بحكم التالف يكون الرجوع إلى القيمة ، واما في مورد وجود العين فلا وجه للرجوع إلى القيمة فهذا القيد قيد لتحقق الموضوع لا احترازيا ليقال لا يشترط تلف العين ومعناه ان العين هنا بمنزلة التالف فيرجع إلى القيمة فلا اشكال من هذا الوجه .
ولكن الجواب الصحيح هو ان يقال إن الردّ أو النكول ليس اقرارا ولا بينة بل كلّ واحد منهما موضوع لحكم من الأحكام الشرعية ففي مورد ردّ اليمين يكون اليمين حقّا للمدّعى فان أتى بها يأخذ الحقّ وليست اليمين بينة ولا اقرارا ، وفي مورد النكول يكون الخلاف في كونه مثبتا للحقّ بصرفه أو مع يمين المدّعى بطلب الحاكم إياها منه أو توقف الدعوى كما مرّ في باب النكول وصرف كون لازم ذلك الإقرار في بعض الفروض لا يثبت كونه اقرارا وكذا لازم كونه كالبينة لا يوجب ان يكون بينة ، هذا مضافا إلى أنه ربما لا يكون اقرارا بل لأهمية اليمين في نظره يردّها أو ينكل .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 341
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٤١