بالتصرف للملاك المتقدم وهو ان التصرف الوجداني يقدم عليه الشهادة بسبب الملك فضلا عن التعبدي الذي يوجب الظنّ ، مضافا إلى أن التصرف ظاهر في الملكية والشهادة نصّ فيه فيقدم النصّ على الظاهر وهذا واضح ولا فرق بين ان يكون الشهادة باليد أو التصرف متعلقة بزمان قبل الشهادة بالملك أو بسببه أو بعده لأنها على اى تقدير لا تكون شهادة بالملك ، بل لنا ان نقول لا تعارض بين الشهادتين في الواقع بالنظر إلى المشهود به لعدم منافاة اليد والتصرف مع كون الملك ملكا لغير من له اليد أو التصرف .
[ المسألة الثالثة : إذا ادّعى شيئا فقال المدّعى عليه : هو لفلان اندفعت عنه المخاصمة ]
قوله :
المسألة الثالثة :
إذا ادّعى شيئا فقال المدّعى عليه : هو لفلان اندفعت عنه المخاصمة حاضرا كان المقرّ له أو غائبا وان قال المدّعى احلفوه انه لا يعلم أنها لي توجهت اليمين ، لان فائدتها الغرم لو امتنع لا القضاء بالعين لو نكل أو ردّ ، وقال الشيخ : لا يحلف ولا يغرم لو نكل والأقرب انه يغرم لأنه حال بين المالك وبين ماله بإقراره لغيره .
أقول : يتعرض المصنف ( قده ) في هذه المسألة لفروع لأن من له اليد وهو المدّعى عليه اما ان يقرّ لحاضر هو غير المدّعى أو لغائب كذلك والمقرّ له اما ان يقرّ بأنه ملكه ويقبله أو ينكره ، وأيضا المقرّ له اما ان يكون ممن يمكن تحليفه أو لا يمكن كالطفل والمجنون والفقراء في الوقف عليهم ، والإقرار تارة يكون لمعلوم أو لمجهول .
فنقول : ان المتن المتقدم يتعرض للفرع الأول وهو ان يكون المقرّ له حاضرا أو غائبا وعلى التقديرين فالاقرار من طرف المقرّ صحيح لشمول اطلاق النبوي « 1 » :
« اقرار العقلاء على أنفسهم جائز » له .
هامش
( 1 ) - في الوسائل كتاب الإقرار .