فلا كلام في كون من له اليد منكرا وغيره مدّعيا .
هذا كلّه إذا كان اليد للسابق أو الأسبق وأما على فرض كون المتأخر هو ذو اليد ففيه وجوه ثلاثة على فرض كون السبق أو الأسبقية من المرجحات كما في المسالك :
الأول : ترجيح اليد لتعارض البينتين وأقوائية اليد من الشهادة على الملك السابق .
وفيه : ان اليد من الحجج ولها كشف نوعي عن الملك ومثلها البينة ولا سند لنا على أقوائية اليد ولو مع البينة على بينة الآخر ، واحتمال الاقوائية لا يوجب الجزم بالتقديم مضافا إلى وجود هذا الاحتمال في السبق بالتاريخ أيضا .
والثاني : ترجيح من له السبق لأن مع أحدهما ترجيحا من جهة البينة لأنه سابق وللآخر ترجيحا من جهة اليد والبينة تتقدم على اليد ( اى في مورد كون المدّعى له البينة والمنكر له اليد ) فالترجيح من جهة البينة يقدم على الترجيح من جهة اليد .
وفيه : عدم تمامية المبنى لعدم الترجيح بالسبق وعلى فرض التسليم فترجيح البينة في مورد عدم المعارضة لا يلزم منه الترجيح في موردها .
والثالث : التساوي بينهما وعدم الترجيح لأحدهما على الآخر وهذا هو المتعين ثم بعد تعارض البينتين وتساقطهما تصل النوبة إلى يمين المنكر وهو من له اليد فتدبر .
الصورة الرابعة : أن يكون المال تحت يدهما مع شهادة الشهود لأحدهما بسبق الملكية
وهنا لا ترجيح لأحدهما باليد فيبقى الترجيح بالسبق لو كان مرجحا ، اللهم الا ان يقال إن اليد لكلّ واحد منهما يد ناقصة على النصف المشاع فتكون اليد بالنسبة إلى النصف