تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ببينة الداخل إذا لم يكن للخارج بينة ، وبأنه على القول بترجيح بينة الخارج لا عبرة ببينة الداخل أصلا لأنها ليست من شأنه ، وإذا لم تعتبر لم يكن لترجيحها بالقدمة وغيرها معنى ، وحكى عن المبسوط تقديم بينة الخارج لان بينته في الزمان المختص بها غير معارضة وإذا انفرد الخارج بالبينة فلا اشكال في تقديم قوله . فتحصّل : ان الأقوال ثلاثة ، تقديم الداخل ، والتساوي مع احتمال ترجيح الخارج وترجيح الخارج . فأقول : ان أسبقية التاريخ في مورد عدم حصول المعارضة بين البينتين تكون خارجة عن محل البحث كما تقدم ومع حصول التعارض بان يكون مفاد شهادة البينة لأحدهما ، ان هذا الملك يكون لزيد في الحال ويكون مفادها كونه لعمرو في الحال فيحصل التعارض ويدخل في ما تقدم في الفروع الماضية من أن الترجيح هل يكون مع بينة الخارج أو مع بينة الداخل أو لا تقديم لأحدهما . فان قلنا بان البينة على المدّعى واليمين على من انكر ولا حجية لبينة المنكر فحيث يكون المنكر هنا من يكون له اليد فيقدم بينة الخارج والا فتتعارض البينتان وتتساقطان فيكون اليمين على من انكر وهو صاحب اليد لا من باب تقديم بينته بل من جهة انه مصداق للمنكر وقد مرّ النصّ « 1 » من قوله عليه السّلام : « اقضى بها للحالف الذي هي في يده » . واما ان قلنا إن المنكر لا يسمع بينته أصلا بل عليه اليمين إذا لم تكن للمدّعى بينة والا فتسمع من المدّعى لا غير فهنا يقدم الخارج لأنه من مصاديق المدّعى . ومما ذكرنا يظهر عدم تمامية تقديم بينة الأسبق للأسبقية كما في المسالك حيث لا اعتبار بالسبق ولا تقديمه لها ولليد كما في الخلاف ، نعم عموم دليل البينة لبينة المنكر أيضا غير بعيد ولكنها تسقط بالتعارض إذا كان فرضه حاصلا .
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 12 من كيفية الحكم .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 335 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى