تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
مثلا إلى الآن لكن غايته انه علم أنه ملكه ولم يعلم بمزيله . أقول : احتمال التساوي امر ممكن ولكن القطع بالتقديم لو شهدت بأنه اشتراه من الأول لا بدّ ان يكون المراد خلاف ظاهره حيث إن غاية ما ذكره هو التساوي ويكون في صدد بيانه . ثم قد يحتمل ان يكون الترجيح للقديم من جهة تعارض البينتين في مفادهما فيكون استصحاب الملك القديم بلا معارض ، هذا إذا لم يكن سند القديم نفس الاستصحاب والا فهو محكوم للأمارة التي هي بينة الحادث . فأقول : غاية ما يمكن ان يقال هو احتمال ان يكون الاستصحاب بعد تعارض البينتين من مرجحات يمين الآخر لأنه منكر ولكن استصحاب الملك لا يخرج المدّعى عن كونه مدّعيا والمنكر عن كونه منكرا فلا بدّ من اجراء موازين القضاء ، وإذا كان سند القديم الاستصحاب فيكون المقدم بينة الحادث لان المنكر هنا يكون قوله موافقا للأصل وهو الاستصحاب والمدّعى له بينة للملك فعلا ولكنه خارج عن محلّ البحث لان التعارض يكون في فرض شهادة الشاهدين بالملك الفعلي للمدّعيين والا فالملك السابق إذا لم يكن ثابتا فعلا لا اثر له في المعارضة فيكون هنا من مصاديق المدّعى والمنكر لا من التداعى . هذا مقتضى القاعدة واما الصحيح عن ابن سنان فلا يكون ظاهرا في أن التقديم كان لتقدم التاريخ بل يحتمل ان يكون من باب تعارض البينتين وتقديم من نتجت عنده لأنه كان له اليد عليه ومع ذلك لا يمكننا القول بالتقديم بدون اليمين ولا بدّ من ملاحظة الجمع بينه وبين غيره من الروايات في باب تعارض البينتين وملاحظة التعارض والتساقط ثم اليمين على المنكر ومن مصاديقه من كان له يد على شيء لما مرّ من قوله عليه السّلام « 1 » : « أقضى للحالف الذي هي في يده » ومع هذا الاحتمال لا يتم
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 12 من كيفية الحكم .