تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
تعارض الحجتين ففي خصوص النكاح قد استدل بمرسل داود بن أبي يزيد العطار « 1 » : « عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود ان هذه المرأة امرأة فلان ، وجاء آخران فشهدا انها امرأة فلان فاعتدل الشهود وعدّلوا فقال : يقرع بينهم فمن خرج سهمه فهو المحقّ وهو أولى بها » . والبحث تارة في سنده ، وأخرى في دلالته ، اما الأول : فهو ضعيف بالإرسال الا ان يقال إنه منجبر بالعمل فنقول لو كان السند هذا الخبر وأحرزنا استناد المشهور به فهو ، والا فعلى فرض كون السند قاعدة القرعة لكلّ أمر مشكل أو الروايات المطلقة في المال وغيره كما سيأتي أو باقي روايات تعارض البينتين ، فلا ينجبر الضعف لعدم الاستناد وجعله في المسالك من مؤيدات القاعدة حيث قال : « إذا تداعيا زوجة ولم تترجح بينة أحدهما لكونهما خارجين فإنه لا يتصور القسمة هنا كما يقسّم المال بينهما لو كانت الدعوى مالا بل الطريق هنا الحكم لمن أخرجته القرعة إذ لا سبيل على غيره ويؤيده مرسلة داود . . . الخ . واما الدلالة : فهي تدل على أن القرعة موجبة لتقديم من خرجت باسمه فهل يحتاج بعدها إلى اليمين أم لا ؟ فيه خلاف وهذا في المورد اما ان يكون له النزاع بين الثلاثة رجل كانت له امرأة أو بين اثنين بان لا يكون الثالث منازعا أو حمل فلان على أنه أقام البينة ، والأظهر هو ان من كانت له امرأة أيضا يكون طرف الدعوى لظهور قوله له امرأة ان المرأة كانت تحت يده وعلى عدم الشهود له وكونه مورد الدعوى فكيف لم يحصل الاعتناء به وجعل القرعة بين من كان له بينة مع أنه على فرض تعارض البينتين يصير من المنكرين ، والحاصل لا يخلوا الدلالة من الاشكال وعلى فرض تماميته فقال في المسالك : « وعلى هذا فلا فائدة في الإحلاف بعد القرعة لان فائدته القضاء للآخر مع نكوله وهو منفى هنا وفي الرواية دلالة على نفى اليمين
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 12 من كيفية الحكم ح 8 .