وفيه : ان الوجه الأول لا يتم أولا : لأنه بعد فرض حجيته وعدم وصول دليل من الشرع على طولية حجيته في مقابل البينة فكيف نقول بضعفه في مقام المعارضة وعدم حجيته الا في الأموال أو هي مع الحقوق لا في القصاص والطلاق والنسب وغير ذلك لا يوجب ضعفه في مورد حجيته كما أن لزوم كون الشهود للزناء واللواط أربعة لا يضرّ بحجية قول الشاهدين في غيرهما وضعفها .
وثانيا : ما ذكره من الخلاف في حجيته فلم نجده ولو فرض وجوده لا يضرّ بعد وجود النصوص المستفيضة من النبوي وغيره « 1 » مع عمل الخاصّة وأكثر العامة بها .
وثالثا : على فرض كون الاختلاف فيه مضرّا بحجيته فهو ليس بحجة ولا تصل النوبة إلى بحث المعارضة .
وأما الوجه الثاني : فهو أيضا غير تام بعد احراز حجيته وتصديق الحالف نفسه باليمين بعد امضاء الشارع له لا يضر بها واحتمال الضعف استحسان لا نقول به ، واما احتمال التهمة فربّما يجيء في غير هذا المورد وامضاء الشرع له يوجب طرد احتمالها .
والوجه الثالث : عن الأنصاري ( قده ) احتمال الأقوائية للبينة بلحاظ ما تقدم في النصوص وان المدار في القرعة تساوى عدلهم وعددهم وهنا يكون الشاهدان أكثر من شاهد واحد ولا يقاس به الشاهدان وشاهد وامرأتين بالقول بان الثلاثة أكثر لأنه بعد تنزيل المرأتين منزلة واحد لا أثر لهذه الأكثرية .
وفيه : ان الظاهر من النصوص ان الأكثرية تفيد إذا كان التعارض بين البينتين وهنا ليس كذلك .
والوجه الرابع : عنه نظير ما تقدم الا انه تمسك بخصوص ما دلّ على أن أكثرهم
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 14 من كيفية الحكم .