تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
بينة يستحلف بتقريب ما تقدم من أكثرية الشاهدين على شاهد واحد . وفيه : ما في السابق من أن الظاهر كونها المدار في البينتين ، لا في المقام الذي يكون الدوران بين الحجتين . والوجه الخامس : عنه هو ان المستفاد من اخبار الشاهد واليمين هو ان الأصل هو الشاهد وان اليمين شرط له وسرّ حجيته ما ورد في بعض الأخبار من قوله عليه السّلام « 1 » : « ولا يبطل حق مسلم ولا يردّ شهادة مؤمن » بتقريب ان الوجه في اعتبار اليمين هو لزوم بطلان حقّ المؤمن لولاها فتدل على عدم اعتبارها فيما لو كان هناك مثبت للحقّ وهو الشاهدان ، فصار المحصّل أن المستفاد من الأخبار قوة الشاهدين على شاهد ويمين وهذا مراد العلامة في فصل أسباب الترجيح ويتعرض له الجواهر في الفرع الآتي من التقديم بالأقوائية وعليه ينزّل ما تقدم عن المسالك وليس مرادهما التقديم بصرف احتمال القوة حتى يقال إنه وجه اعتباري استحساني . وفيه : ان ابطال حقّ المسلم وردّ شهادته في مورد وجود المعارض وهو الشاهدان أيضا موجود ، وجود الشاهدين لا يوجب سقوط الشاهد واليمين عن الحجية . فتحصّل : انه لم نجد دليلا يدل على سقوط الشاهد واليمين عن الحجية في مورد المعارضة فإذا استقرت المعارضة فالأصل يقتضى التساقط ثم الرجوع إلى اليمين وحيث إن المنكر يكون في كلا الطرفين فعليهما الحلف ثم التنصيف بقانون العدل والإنصاف فان نكلا أو حلفا أو نكل أحدهما وحلف الآخر يعمل على طبق القاعدة من التنصيف أو جعل المال كلّه لأحدهما الحالف ، بل لو جعلنا روايات تعارض البينتين طبق القاعدة في الترجيح بالقرعة أو بالأكثرية والأعدلية على وفق ما هو نظر العقلاء في مرافعاتهم فيصير المقام مثله بلا فرق فيقدم الأعدل ثم الأكثر مع
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 14 من كيفية الحكم ح 18 .