تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
يمينهما ثم القرعة واليمين ، وعليه فما ذكر عن المبسوط وقد مرّ من احتمال التعارض بعد اليمين هو الأقوى بحسب القاعدة فمن له شاهد واحد إذا حلف يساوى الشاهدين ثم لا بدّ من فصل الخصومة من طريق آخر كما مرّ وان لم يحلف مع شاهده فالحقّ لمن أقام الشاهدين لعدم حجية الشاهد الواحد ، فما في متن المصنف غير تامّ والظاهر أنه لا اجماع فيه ولذا قد تمسكوا بالضعف والقوة في الدليلين كما عرفت . ومن هنا ظهر ان التعارض بين شاهد ويمين وشاهد ويمين آخر يكون حكمه كذلك بل هو أحسن حيث لا يكون فيه قوى وضعيف وهما متساويان من حيث القوة والضعف فيتعارضان ويتساقط والمرجع اليمين وحيث يصدق المنكر في الطرفين فالحكم اليمين منهما والتنصيف فان نكلا منها فالتنصيف أيضا وان نكل أحدهما وردّ اليمين على الآخر فهو يحلف حلفين ، حلف لأنه منكر وحلف لردّ اليمين عليه فيأخذ المال كلّه .

البحث في أن الحكم بالاشتراك يكون في مورد امكانه

قوله : كلّ موضع قضينا فيه بالقسمة فإنما هو في موضع يمكن فرضها دون ما يمتنع كما إذا تداعى رجلان زوجة . أقول : عدم الحكم بالتقسيم في أمثال المورد يكون واضحا ويمكن ادّعاء الضرورة من الدين في مثل النكاح والنسب ، ولكنه ليس من الأموال بل لا نجد في الأموال ما لا يكون قابلا للاشتراك ولو لم تكن القسمة فعلا ممكنا كالعبد والأمة والجوهرة أو كمصراعى باب أو مصراع واحد منه فلا يحكم بالتنصيف لعدم امكانه ، واما فصل الخصومة فيه فلا بدّ من التماس دليل له ففي كلّ مورد كان لنا دليل خاص نأخذ به واما إذا لم يكن لنا دليل كذلك فلا بدّ من الرجوع إلى العمومات في باب
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 326 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى