نفسه غير حجة ليكون الكلام في تعارضه لان الشاهد الواحد في باب المرافعات لا أثر له وان قلنا باثبات الموضوع به في غير هذا الباب على ما هو التحقيق .
القسم الخامس : تعارض شاهد ويمين مع شاهد ويمين وهذا وان لم يصدق عليه تعارض البينتين ولكنه داخل في باب تعارض الحجتين كما سيأتي آنفا .
في حكم تعارض الحجتين ، الشاهدين والشاهد واليمين ، وشاهد وامرأتين مع شاهد ويمين
ثم إنه بعد عدم شمول حكم تعارض البينتين في غير القسم الأول فقال المحقق بتقديم الشاهدين في القسم الثاني على شاهد ويمين وبتقديم الشاهد والمرأتين في القسم الثالث على شاهد ويمين كما تراه في المتن وذكره في الجواهر ولم يأت بشيء في شرحه فكأنه كان عنده من المسلمات ، ولكن فيه بحث وهو انه على فرض عدم شمول الحكم الخاصّ لتعارض البينتين لذلك كما تقدم فلا شبهة ان الشاهد الواحد واليمين يكون حجة من الحجج ولا بدّ لنا من ملاحظة معارضته فإن كان لنا دليل على عدم حجيته عند وجود الشاهدين والشاهد والمرأتين فهو والا فلا بدّ من علاج التعارض .
فنقول : قد ذكر وجوه لتقديم البينة عليه عن المسالك وعن الشيخ الأعظم الأنصاري ( قده ) على ما حكاه الآشتيانى في قضائه :
الوجه الأول : عن المسالك فإنه قال : « فلأن الشاهد لا يستقل بالحجية واليمين معه وان أوجبت المال الا انه حجة ضعيفة ومن ثم اختلف في ثبوته بها » .
والوجه الثاني : عنه أيضا بقوله « وأيضا فالذي يحلف مع شاهده يصدق نفسه والذي يقيم شاهدين يصدقه غيره فهو أقوى جانبا وأبعد عن التهمة » .