قال الفخر من اقتصاره على نقل قولي العامّة فلعلّه يكون من تعبيره بأنه قال قوم الخ .
فتحصّل : ان هذا القسم لا يكون مصداقا للبينتين ولا يكون الشيخ مخالفا ، وما دلّ على حجية قول المدّعى بشاهد ويمين « 1 » لا يدل على أزيد من أصل الحجية لا في جميع الآثار ومنها تعارض البينتين واحتمال شمول هذا الحكم أيضا للشاهد واليمين بعيد بعد عدم حجيته في نفسه في كثير من الموارد كالقصاص والخلع والطلاق والنسب وغير ذلك ، وليس في دليل حجيته الا انه قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام به ولا يكون لسانه لسان التنزيل حتى يقال إن التعارض من الآثار ، مضافا بعدم كونه اظهر الآثار لو فرض التنزيل أيضا فتدبر ، وقد تقدم بحثه في الشاهد الواحد واليمين منا وفي الجواهر « 2 » فارجع اليه وجعل الضابط فيه بأنه ما يثبت به المال والحقّ لا غيره فيه الشاهد واليمين حجة على اختلاف في خصوص الحقّ كما أنه قد اختلف في حجيته في مثل النكاح والوقف وهذا كاشف عن عدم كون الشاهد الواحد واليمين كالشاهدين .
فتحصّل : ان الحقّ عدم شمول حكم تعارض البينتين لهذا القسم واما كونه من تعارض الحجتين وان لم يكن مصداق تعارض البينتين فسيجيء .
القسم الثالث : ان يكون التعارض بين شاهد وامرأتين في طرف وشاهد ويمين في طرف آخر ، وحكم هذه الصورة قد ظهر من القسم الثاني وهو انه إذا لم تصدق البينة على الشاهد الواحد واليمين وصدقت في الشاهد والمرأتين لا يكون بابه باب تعارض البينتين ليشمله الأحكام المتقدمة في تعارض البينتين .
القسم الرابع : التعارض بين شاهد في طرف وشاهد في طرف آخر وهذا في
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 14 من كيفية الحكم .
( 2 ) - ج 40 ص 274 وما بعده .