الرجل أو النساء مع الرجال أقوى لان المرأتين تكونان مقام رجل واحد فعدد الشاهد أكثر فكيف يحصل التساوي في الحكم استحسان بعد ورود النصّ بقبول شهادتهن بهذا النحو وعدم ذكر ترجيح لأحدهما على الآخر وما مرّ من أن أكثرهم بينة يستحلف في مورد عدم اليد لأحدهما لا ينطبق على الأكثرية في هذا المقام لأنه بعد تنزيل الشرع المرأتين مقام رجل واحد لا يبقى لهذه الأكثرية ترجيح وهذا واضح .
القسم الثاني : ان يكون الشاهدان في طرف والشاهد واليمين في طرف آخر وهنا لا يكون مصداقا للبينتين حتى يشمله حكمهما في مورد التعارض فلا يشمله النصوص المتقدمة .
ثم قال الشيخ في المبسوط « 1 » في كتاب الشهادات : « إذا شهد شاهدان انه أوصى لزيد بثلث ماله وشهد شاهد واحد انه أوصى بثلث ماله لعمرو ، وقال عمرو : أحلف مع شاهدي ليكون الثلث بيننا فهل يزاحم الشاهدين بشاهد ويمين أم لا ؟ قال قوم يحلف ويزاحم ويساويه لان الشاهد واليمين في الأموال بمنزلة الشاهدين وقال آخرون لا يساويه لان الشاهد واليمين أضعف من شاهدين ، لان الشاهد وحده لا يقوم بنفسه حتى يضم اليه غيره والشاهدان قائمان بأنفسهما فلا يعارضهما به » انتهى .
وفي المتن نسب القول بالتعارض والقرعة بينهما إليه وقال في الجواهر لم نتحقق هذا القول منه وان حكاه الشهيد عنه صريحا ، الا ان المحكى عن الفخر نسبة التردد اليه لاقتصاره على نقل قولي العامة .
وأقول : قد ظهر لك من نقل متن المبسوط ان الحقّ هو ما حكى عن الفخر من التردد اليه حيث لم يختر شيئا حتى في ذيل عبارته التي لم ننقلها اختصارا واما ما
هامش
( 1 ) - ج 8 ص 253 .