له رجلان بان له عند رجل خمسين درهما ، وجاء آخران فشهدا بان له عنده مأئة درهم كلّهم شهدوا في موقف ، قال : أقرع بينهم ثم استحلف الذين أصابهم القرع باللّه انهم يحلفون بالحقّ » وتقريبه في أن القرعة لتقديم البينة ثم يحلف الذين أصابهم القرع ، ولنا ان نقول القرعة لتقديم اليمين كما صرح به النصّ المتقدم بعد تساقط البينتين ، غاية الأمر في خصوص مورد الأكثرية والأعدلية نفس العنوانين موجبة لتقديم اليمين في الأكثر والأعدل بينة بالدليل المتقدم وليس التقديم بالقرعة هناك وهذه الرواية في مورد التساوي لقوله : « شهد له رجلان » وقوله : « وجاء آخران فشهدا . . . » .
والحاصل : هذه الرواية تكون في مورد التساوي والقرعة ولا يستفاد منه حكم التقديم بالأكثرية أو الأعدلية فنتمسك بالنصّ المتقدم الدال على أن أكثرهم بينة يستحلف في الأكثرية ونستفيد منه حكم الأعدلية بعد بيان تساويهما في الحكم ، نعم ان قلنا إن الأعدلية أقدم على الأكثرية كما عن المصنف وتقدم الاستدلال له يمكن أن يحتمل عدم لزوم اليمين في مورد الأعدلية لكونها أقوى من الأكثرية ، ولكن يمكن منعه بأن غاية ما يمكن ان يستفاد من الدليل هو أصل التقديم للأعدلية ومع احتمال كون الباب باب تساقط البينات بالتعارض فالأعدلية مرجحة ليمين المنكر ولا يحتاج إلى القرعة ، وقال في الجواهر احتمال عدم اليمين فيهما أو في خصوص الأعدلية في غاية الضعف .
ثم إنه قد ظهر مما تقدم انه إذا كان بينة أحدهما أعدل وبينة الآخر أكثر شبه العامين من وجه فالتقديم مع الأعدل مع يمينه لبناء العقلاء أو ادّعاء الإجماع المتقدم عن ابن زهرة خصوصا بعد اطلاق قوله ، أكثرهم بينة يستحلف الذي يحتمل كونه رادعا له .
فتحصّل : ان متن المصنف ( قده ) متبع الا في عدم ذكره لليمين في مورد الأعدلية
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 315
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣١٥