الإجماع عن ابن زهرة على تقديم الأعدلية المعتضدة بالشهرة بين الأصحاب ، ووجود ذلك في رسالة علي بن بابويه التي قيل فيها : كانوا إذا اعوزتهم النصوص رجعوا إليها وفي النهاية التي هي متون الأخبار على ما حكاه في الجواهر .
فنقول : حيث لا دليل لنا من النصوص على التقديم بالأعدلية غير ما ذكرناه من السيرة والارتكاز على التقديم فيمكن ان يقال هي السند في المقام أيضا كسائر موارد ما يحتاج العقلاء اليه ولم يردع عنها في الشرع فلو كان سند الإجماع هذه السيرة فلا بحث ولو لم تتم فالإجماع هنا بنفسه دليل مع ما ذكره في الجواهر من المؤيدات ويصير ذلك مما يطمئن به النفس بعد فرض عدم مضرية مخالفة ابن إدريس من ادّعاء اطلاق التقديم بالأكثرية ونسبته إلى ظاهر الأصحاب ، والا فتبقى السيرة مع عدم إثبات الردع عنها بعد عدم كون موازين القضاء وخصوص حجية البينات أمرا تعبديا محضا ، بل مما كان في العقلاء وأمضاه الشرع مع شروط خاصّة عنده ، ولعمري التعبد بالإجماع هنا أيضا مع مخالفة ابن إدريس وما ذكرناه من السيرة بعيد جدّا .
وكيف كان فمتن المصنف في قوله بالتقديم بالأعدلية مما يمكن المساعدة معه ولكن مع ضمّ اليمين كما أن ضمّ اليمين إلى الأكثرية أيضا لا يكون في كلامه مع وجود النصّ فيه كما تقدم .
وقال في الجواهر : « ان ترك المصنف وجماعة التعرض له فيهما حتى ظن بعض الناس الخلاف في ذلك الا ان الظاهر كون تركه اعتمادا على ما ذكروه في القرعة التي هي أحد المرجحات للبينة كما يؤمى اليه بعض نصوصها » انتهى موضع الحاجة من كلامه .
ومراده بالنصّ هو رواية زرارة « 1 » : « عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : رجل شهد
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 12 من كيفية الحكم ح 5 .