تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ويدلّ على أن التساوي في العدالة موجب للقرعة واليمين المرسل المتقدم عن المستدرك « 1 » قول أمير المؤمنين عليه السّلام : في البينتين يختلفان في الشيء الواحد يدّعيه الرجلان انه يقرع فيه إذا اعتدلت بينة كلّ واحد منهما وليس في يدهما الحديث » فان الاعتدال يكون في مورد يكون العدل والعدد سواء لا في مورد كون العدد سواء فقط ، وضعف سنده ينجبر بالعمل منهم على التقديم بالأعدلية . والحاصل : من تناسب الحكم والموضوع وان باب حجية البينات ليست تعبدا محضا وعليها ارتكاز العقلاء أيضا ، وما ذكر من فقه النصوص يكون القول بالتقديم بالأعدلية أيضا قويّا ، ولكن يبقى الكلام مع المصنف حيث لم يشترط اليمين مع الأعدلية ولازم كونها مثل الأكثرية هو لزوم اليمين أيضا وسيجيء تمام البحث فيه آنفا . ثم إنه بعد بيان أصل الترجيح بالأعدلية يأتي الكلام في أنه كيف قدّمه المصنف على الترجيح بالأكثرية فلعلّه نظر إلى ارتكاز العقلاء على أن أكثرية العدالة والأورعية عندهم أقوى من كثرة العدد الا ترى لو كان شاهد قضيته أحد مراجع الفتيا أو اثنان والشاهد المعارض من عدول العوام وأكثر عددا يقدم عندهم من اختبر عدالته في مهامّ الأمور كاختبار أهل الفتوى بالدنيا وزخارفها والرئاسة وتوابعها والا فحكى عن ابن إدريس انه نسب إلى ظاهر الأصحاب التقديم للأكثرية على الأعدلية لإطلاق دليل الأكثرية فان قوله عليه السّلام المتقدم « أكثرهم بينة يستحلف » مطلق من جهة كون غيره أعدل أم لا . وغاية ما يمكننا استظهاره من الدليل هو ان الترجيح بالأعدلية يكون كالترجيح بالأكثرية واما تقديم الأعدلية عليها فهو محتاج إلى دليل فلو اكتفينا بارتكاز العقلاء وسيرتهم مع عدم وصول ردع من الشرع فهو ، والا فيشكل التقديم الا ان يقال بان
هامش
( 1 ) - في باب 10 من كيفية الحكم ح 1 .