تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
والمقيدتين كخبر غياث فليس فيما ذكره جمع بين النصوص بل في خبر إسحاق « 1 » ما هو خارج عن الجميع وهو تحليفهما معا ، فأيّهما حلف ونكل الآخر كانت للحالف فان حلفا جميعا كانت بينهما . ثم قال بعدم العمل منهم بخبر إسحاق الا ان ابا على عمل به وحمله الشيخ على الاصطلاح إذا رضيا به أو على مورد عدم رضائهما بالقرعة . وفيه : ان المقيدتين يكون بيان القيد في كلام المدعيين لقوله فزعم كلّ واحد منهما انها نتجت على مذوده في الخبرين « 2 » وليس فيهما ان الشاهد شهد بالسبب كذلك الا ان يحمل عليه وهو غير ظاهر . والمهم في المقام هو ان ما ذكر من الأخبار الضعاف لا يقاوم في مقابل ما تقدم من الصحاح فان ضعف السند فيها قد انجبر فيما تقدم بعمل المشهور وهنا يكون عمل المشهور على خلاف ذلك ولذا قال المصنف والأول انسب بالمنقول . واما حمل خبر إسحاق على رضائهما بذلك واصطلاحهما فهو خلاف الظاهر حيث إنه لبيان الحكم الواقعي والحمل على مورد عدم رضائهما بالقرعة وان كان مقتضى التخيير بين الطريقين لفصل الخصومة بعد ورود النصّ الا انه مع ضعف السند في خبر إسحاق وعدم احراز عمل المشهور به لا وجه له كما أن خبر السكوني « 3 » الدال على مراعاة السهام بعدد الشهود لقوله عليه السّلام : « فقضى لصاحب الشهود الخمسة خمسة أسهم ، ولصاحب الشاهدين سهمين » كذلك من حيث ضعف السند ومعارضته مع ما دلّ على أن المدار على أكثرهم بينة وحلفه مع أنه صحيح فيطرد لذلك واللّه العالم .
هامش
( 1 ) - في الباب المتقدم ح 2 . ( 2 ) - في الوسائل ، الباب المتقدم ح 12 و 15 . ( 3 ) - في باب 12 من كيفية الحكم ح 10 .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 317 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى