تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
فتحصّل : ان الأصح هو ما تقدم من أن المدار على الأكثرية والأعدلية مع الاستحلاف أو القرعة معه ولا يكون لذكر السبب للملك وعدمه دخل في هذه الصورة التي يكون العين في يد ثالث .

فيما إذا اقرّ الثالث لأحدهما أو لهما مع وجود البينتين

ثم إنه إذا اقرّ الثالث لأحدهما أو لهما فلا بدّ من بيانه وقد تقدم البحث في مورد الإقرار إذا لم تكن البينة لهما فيما تقدم وهنا يكون البحث في معارضة الإقرار مع البينة وحكى عن القواعد انه كاليد تقدم على قيام البينتين أو تأخر لقيام المعنى القائم في اليد فيه ، وقد يقال بأنه إذا كان بعد قيام البينتين تكشف عن أن يد المقر مستحقة للإزالة فإقراره كإقرار الأجنبي . وقد يقال بأنه لا أثر له في صيرورة المقرّ له في حكم ذي اليد حتى قبل قيامهما لو لم يكن اجماع على خلافه فاقراره كعدم الإقرار ، والذي يمكن ان يقال في المقام هو انه كما يكون الإقرار حجة كذلك يكون قيام البينة أيضا حجة أخرى وحيث إن المقام مقام تعارض البينتين فيكون للمقرّ له حجتان ولغيره حجة واحدة فيمكن إلحاقه بمن كان ذا اليد من جهة كونه كاشفا كاليد كما تقدم في مورد عدم وجود البينة ولكن في المقام قد مرّ التفصيل في مورد كون العين في يد أحدهما من حيث شهادة البينة بالملك المطلق أو المقيد بالسبب أو لأحدهما بالملك المطلق وللآخر بالسبب . وان كان الإقرار لهما فيكون مثل مورد كون اليد لهما فيقضى بالتنصيف كما تقدم مع الحلف ، ولا فرق في ذلك بين كون البينتين قبل ذلك أو بعده لأنه على فرض كونه بعدهما فيظهر انقلاب الحكم الذي كان قبل ذلك .