الصحيح عن الحلبي « 1 » الا انه عليه السّلام قال فيه : « وهو أولى بالحقّ » .
ومنها : خبر البصري « 2 » : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان علىّ عليه السّلام إذا اتاه رجلان ( يختصمان ) بشهود عدلهم سواء وعددهم أقرع بينهم على أيّهم تصير اليمين وكان يقول : اللهم ربّ السماوات السبع [ وربّ الأرضين السبع ] أيّهم كان له الحقّ فأدّه اليه ثم يجعل الحقّ للذي يصير عليه اليمين إذا حلف » ، وتقريبه مثل ما سبق ويكون شاهدا على الجمع المتقدم من أن اليمين مع القرعة يكون مع تساوى الشهود عددا وعدالة مع شمول اطلاقه إذا كان المال في يد ثالث .
ومنها : موثق سماعة « 3 » : « قال : ان رجلين اختصما إلى علىّ عليه السّلام في دابّة فزعم كلّ واحد منهما أنها نتجت على مذوده وأقام كلّ واحد منهما بينة سواء في العدد فأقرع بينهما سهمين فعلّم كلّ واحد منهما بعلامة ، ثم قال : اللهم ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم أيّهما كان صاحب الدابّة وهو أولى بها فأسألك ان يقرع ويخرج سهمه فخرج سهم أحدهما فقضى له بها » ومثله خبر عبد اللّه بن سنان « 4 » ، وتقريبه هو انه مع تساوى الشهود اقرع ولكن يعارض مع ما دلّ على أن القرعة مع اليمين يوجب الحقّ الا ان يقال إن القرعة تكون لتعيين اليمين على أيّهما بعد كونهما منكرين ومع تساقط بينتهما وقضاوته عليه السّلام مطلقة من حيث كونها مع اليمين أو بدونها فيقيد بما دلّ على اليمين مع القرعة .
فمن الجمع بين هذه النصوص ، ظهر ان المدار على الأكثرية واليمين ومع التساوي في العدد والعدالة على القرعة واليمين ، ولم يذكر المصنف اليمين مع الأكثرية وهو خلاف مقتضى صحيح أبي بصير ومعه لا مجال لاحتمال كون الأكثرية سببا لتقديم
هامش
( 1 ) - ح 11 من الباب .
( 2 ) - ح 5 من الباب .
( 3 ) - في الوسائل ح 12 من الباب .
( 4 ) - ح 15 من الباب .