وفيه : ان الإجماع وعدم الخلاف غير ثابت لمخالفة ابن إدريس القائل بالقول الثاني مع احتمال سنديته على فرض ثبوته .
والثاني : ذيل خبر عبد اللّه بن سنان « 1 » وكان ( اى أمير المؤمنين عليه السّلام ) إذا اختصم اليه الخصمان في جارية فزعم أحدهما انه اشتراها وزعم الآخر انه انتجها فكانا إذا أقاما البينة جميعا قضى بها للذي نتجت عنده .
وفيه أولا : انه ضعيف السند الا ان ينجبر ضعفه بالشهرة .
وثانيا : لا ظهور فيه بأنه كان في يد من زعم أنه أنتجها وادّعاء الإنتاج عنده لا يثبت يده عليها .
وثالثا : ان الشراء سبب للملك كالإنتاج فلا يتم دلالته ، واما تقديم بعض الأسباب على بعض حتى نقول الإنتاج مقدم على الشراء وان احتاج إلى دليل ولكن نفس هذه الرواية لو تمت دالة عليه ولكن قال في الجواهر لم يلتزم هذا القائل به ونقول لو دلّ النصّ عليه يمكن القول به وان لم يلتزم هذا القائل به .
والثالث : ما احتمله في الجواهر من اطلاق قول أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » حيث قال الراوي في السؤال : « فان كانت في يد أحدهما وأقاما جميعا البينة ؟ قال عليه السّلام : أقضى بها للحالف الذي هي في يده » فإنه سواء ذكر السبب أو لم يذكر يشمله هذه الكبرى .
وفيه أولا : انه لو كان هذا هو السند فلا بدّ للمصنف ان يحكم على وفقه في الفرع السابق مع ذكرهما السبب للملك بل وفي الفرع الأسبق فيما لم يذكر السبب للملك أصلا ، وكأنه أسقطه عن الاعتبار فكيف نقول هذه سند قوله .
وثانيا : فلا بدّ ان يقول بتقديم المتشبث مع حلفه لا بدون الحلف .
وثالثا : إذا فرض ان يقول بالحلف أيضا فمن المحتمل قويّا ان يكون من باب
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 12 من كيفية الحكم ح 15 .
( 2 ) - في الوسائل ، الباب المتقدم ح 2 .