تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
قول صاحب اليد ودليله قوله عليه السّلام في خبر إسحاق بن عمار « 1 » : « فان كانت ( اى الدابّة ) في يد أحدهما وأقاما جميعا بينة قال أقضى بها للحالف الذي هي في يده » فان الخبر يكون صدره في مورد بيان البينة السبب وهو النتاج عنده ومع ذلك قدّم قول صاحب اليد . ومثله خبر غياث المتقدم « 2 » قوله عليه السّلام : « فقضى بها للذي هي في يده » . وكذلك خبر جابر بن عبد اللّه الأنصاري « 3 » : « ان رجلين تداعيا دابة وأقام كلّ واحد منهما بينة انها دابته أنتجها فقضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للذي في يده » . أقول : الخبران الأخيران مطلقان وخبر إسحاق مقيد لهما حيث صرّح فيه التقديم لصاحب اليد مع الحلف وبعد التقييد نحتمل قويّا ان يكون التقديم باليد بعد تعارض البينتين وتساقطهما كما تقدم ولا يكون من باب تقديم البينة والا فلا تحتاج إلى الحلف فيكون على طبق ميزان المدّعى والمنكر فإذا سقطت بينة المدّعى عن الاعتبار بالتعارض يحلف المنكر ، والحاصل لا يكون قبول قول ذي اليد باليمين من باب تقديم بينته . القول الثاني : ما نسب إلى المشهور وحكى عن الغنية الإجماع عليه ، وهو تقديم بينة الخارج ودليله ما تقدم من أنه مقتضى عموم البينة على المدّعى واليمين على من أنكر وقد ذكره المصنف ( قده ) . أقول : قد تقدم انه لا نفهم منه عدم حجية بينة المنكر بل لا يفهم أزيد من أن حقّ المدّعى على المنكر ان يطلب منه اليمين لا البينة ، وحقّ المنكر على المدّعى هو طلب البينة منه مع امكان تخصيص هذا العموم بالنصوص الخاصّة المتقدمة التي هي موافقة
هامش
( 1 ) - في باب 12 من كيفية الحكم ح 2 . ( 2 ) - ح 3 من الباب . ( 3 ) - في سنن البيهقي ج 10 ص 256 .