أمير المؤمنين عليه السّلام اختصم اليه رجلان في دابّة وكلاهما أقاما البينة انه أنتجها فقضى بها للذي في يده وقال لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين » .
فنقول : بعد جبر ضعفها بالعمل بها كما أن ما دلّ على تقديم بينة الخارج لا بدّ من جبر ضعفه بالعمل أيضا فيحصل التعارض والتساقط ، واما على فرض عدم احراز العمل بخبر غياث فهو ساقط في نفسه والظاهر أن المشهور هو القول بتقديم بينة الخارج وان كان الأشبه هو تساقط البينتين ثم حلف المنكر .
هذا كلّه في صورة تساوى البينتين واما في صورة وجود الأكثرية فيقدم ما هو أكثر عددا مع يمينه كما عن الصدوقين والمفيد على ما حكاه في الجواهر لخبر أبى بصير « 1 » فان قوله عليه السّلام : « أكثرهم بينة يستحلف وتدفع اليه » يدل على أن الملاك أكثرية البينة مع الحلف ، سواء ذكر السبب للملك أحدهما أو كلاهما .
فصل في شهادة البينتين بسبب الملك
قوله :
ولو شهدتا بالسبب قيل يقضى لصاحب اليد لقضاء علىّ عليه السّلام في الدابّة ، وقيل يقضى للخارج لأنه لا بينة على ذي اليد كما لا يمين على المدّعى عملا بقوله صلّى اللّه عليه وآله واليمين على من أنكر والتفصيل قاطع للشركة وهو أولى .
أقول : هذا هو الفرع الثاني في مورد وجود البينتين مع كون اليد لأحدهما وهو مورد بيان الشهود سبب الملك وفيه قولان :
القول الأول : المحكى عن الشيخ في ظاهر النهاية وكتابي الاخبار هو تقديم
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 12 من كيفية الحكم ح 1 .