تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
للارتكاز على تساقط البينتين ، وكون اليمين على من أنكر مطابق للقاعدة الا ان هذه النصوص الخاصّة معارضة بخبر منصور « 1 » المتقدم في مورد شهادة البينة بالسبب لقوله عليه السّلام : « ولا أقبل من الذي هي في يده بينة » . فعند التعارض والتساقط يكون المرجع عموم البينة على المدّعى واليمين على من أنكر لو لم نقل بتقديم خبر المنصور لموافقته للمشهور وانجبار ضعفه به بعد عدم صحة السند في الطائفتين والا فيكون التقديم لخبر منصور وسقوط معارضه بضعف السند واما الإجماع عن الغنية لذلك ففيه ما لا يخفى . فتحصّل : ان ما جعله المصنف أولى يكون هو المتعين على فرض سقوط ما دلّ على خلافه بضعف السند واما مع فرض التساقط بالتعارض بعد فرض جبر الضعف فالأشبه هو سقوط البينتين أيضا بالتعارض فيقدم الحالف الذي هو في يده لأنه منكر . قوله : اما لو شهدت للمتشبث بالسبب وللخارج بالملك المطلق فإنه يقضى لصاحب اليد ، سواء كان السبب مما لا يتكرر كالنتاج ونساجة الثوب الكتان أو يتكرر كالبيع والصياغة ، وقيل بل يقضى للخارج وان شهدت بينته بالملك المطلق عملا بالخبر والأول أشبه . أقول : هذا هو الفرع الثالث في مورد وجود البينة للمدّعى والمنكر وهو ان يكون البينة لصاحب اليد مع ذكر سبب الملك ولغيره بدون ذكر سببه . وفيه قولان : الأول : تقديم قول صاحب اليد لوجوه : الأول : ادّعاء ما يقرب إلى الإجماع لما حكى عن الشيخ أنه قال : « قبلناها » بل عنه أيضا أنه قال : « بلا خلاف بيننا لقوة البينة حينئذ » وحكى أيضا موافقة هذا القول عن الطبرسي والقاضي والفاضلين والشهيدين .
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 12 من كيفية الحكم ح 14 .