فاما النصوص الخاصّة : فمنها : ما دلّ على عدم قبول البينة من المنكر ويكون موافقا لفتوى المصنف ، وادّعى في الجواهر بأنه المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ان شهدتا بالملك المطلق مع التساوي في العدد والعدالة وعدمه ، وعن الغنية والخلاف والسرائر وظاهر المبسوط الإجماع عليه وعن الثاني والأخير نسبته إلى اخبار الفرقة ، ومنها ما يعارضه .
اما ما دلّ على عدم قبول بينة المنكر فروايات :
منها : المرسل المتقدم « 1 » : « قوله عليه السّلام : ان كان في يد أحدهما فالبينة على المدّعى واليمين على من ادّعى عليه » .
ومنها : خبر منصور « 2 » : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام رجل في يده شاة فجاء رجل فادّعاها وأقام البينة العدول أنها ولدت عنده لم يبع ولم يهب ، وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول انها ولدت عنده لم يبع ولم يهب ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : حقّها للمدّعى ولا أقبل من الذي في يده بينة ، لان اللّه عزّ وجلّ امر ان تطلب البينة من المدّعى فان كانت له بينة والا فيمين الذي هو في يده هكذا امر اللّه عزّ وجلّ » .
فنقول : دلالة الرواية المرسلة على المطلوب واضحة ولكن خبر منصور يكون في مورد ذكر السبب ، واما ضعف السند فلا بدّ من انجباره بعمل المشهور الذي يكون في المقام ، واما الإجماع الذي ادّعاه في الجواهر فعلى فرض ثبوته فهو سندى ولكن أصل ثبوته محل منع بعد ما عرفت من الخلاف الذي حكى عنه الإجماع من القول الآخر في المسألة .
واما المعارض فرواية غياث بن إبراهيم المتقدم « 3 » : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ان
هامش
( 1 ) - في المستدرك باب 10 من كيفية الحكم ح 1 .
( 2 ) - في الوسائل باب 12 من كيفية الحكم ح 14 .
( 3 ) - في الباب المتقدم ح 3 .