ادّعيا ملكا مطلقا ويد أحدهما على العين كانت بينته أولى ، وكذلك إذا أضافاه إلى سبب فان ادّعى صاحب اليد الملك مطلقا والخارج أضافه إلى سبب ( سببه خ ل ) كانت بينة الخارج أولى » ، وفي المقام كلمات أخر وبيانات مفصلة غير منقحة المرام فنستعين باللّه فيه .
فنقول : ان البحث تارة يكون على طبق عمومات باب القضاء وتارة على طبق النصوص الخاصّة في خصوص المقام .
اما العمومات فهي ما دلّ على أن البينة على المدّعى واليمين على من ادّعى عليه ففي المقام من كان له اليد يكون هو المدّعى عليه ومن هو خارج يكون هو المدّعى ، فإن كان معنى العمومات ان المدّعى عليه البينة لا اليمين والمنكر عليه اليمين مع عدم بينة المدّعى فيكون المعنى انه لا يقبل بينة المنكر ولا يقبل يمين المدّعى ، فعلى هذا قيل بان المدّعى هنا من هو الخارج فيسمع بينته والمنكر هو الداخل فلا يسمع منه البينة ولكن حكى عن السيد في ملحقات العروة انه يمكن ان يقال : القدر المعلوم من الخبر انه لا يلزم المنكر بالبينة وانما يلزم باليمين ، لا انه لا تقبل منه البينة ، وقال في الجواهر أيضا بأنه لا يدل على أزيد من استحقاق المدّعى على المنكر اليمين دون البينة بخلاف المنكر فان له على المدّعى البينة .
ولنا ان نقول إن العموم يكون في مورد وجود البينة على المدّعى وعدمها على المنكر ناطقا بأنه يقدم بينته ، وإذا لم يكن له بينة ولا بينة للمنكر يكون المقدم قوله بيمينه ، واما في مورد وجود البينة لهما فهو ساكت ولا إطلاق له فكما انه لا اطلاق لقوله اليمين على من ادّعى عليه سواء كان للمدّعى بينة أم لا ، لا اطلاق لقوله البينة على المدّعى بأن يقال سواء كان للمنكر بينة أم لا ، فحكم وجود البينة لهما لا بدّ ان يفهم من مقام آخر وعلى فرض الإطلاق فلا بدّ من ملاحظة النصوص الخاصّة في المقام .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 303
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٠٣