تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
يكون خلاف مفاد قول كلّ منهما . ثم إن الحكم بالتنصيف هو الذي لا بدّ ان يستدل له بعد احتمال سندية الإجماع وقبل ملاحظة موازين القضاء فنقول : يمكن ان يكون السند انه مطابق للعدل والإنصاف وعليه السيرة ولم يردع عنها بل أمضاها الشرع بالحكم كذلك في أمثال المقام . مثل : ما تقدم من المرسل المتقدم في المسألة السابقة في مورد عدم وجود البينة مع حمله على مورد كون المال تحت يدهما مع انجبار ضعفه في الجملة بالعمل . ومثل : ما ورد في الدرهمين عن عبد اللّه بن مغيرة « 1 » : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجلين كان معهما درهمان فقال أحدهما : الدرهمان لي وقال الآخر هما بيني وبينك ، فقال : اما الذي قال هما بيني وبينك فقد أقرّ بان أحد الدرهمين ليس له وانه لصاحبه ويقسم الآخر بينهما » وفي رواية الشيخ « قال : ويقسم الثاني بينهما نصفين » ودلالته على التنصيف في مطلق الموارد اى سواء كان معهما بينة أو لم تكن واضحة بل سواء كان تحت اليد أو لم يكن بقرينة التعليل بان ما فيه النزاع يقسم نصفين يشمل ما لم يكن تحت اليد أيضا . ومثل : خبر تميم بن طرفة « 2 » : « ان رجلين عرفا ( ادّعيا ) بعيرا فأقام كلّ واحد منهما بينة فجعله أمير المؤمنين عليه السّلام بينهما » وتقريبه للتنصيف في مقامنا هذا أيضا واضح ، وبتنقيح المناط يستفاد منه حكم غير هذا المورد بعد احتمال تعارض البينتين وتساقطهما . ومثل : خبر غياث بن إبراهيم « 3 » : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ان أمير المؤمنين عليه السّلام
هامش
( 1 ) - في الوسائل ج 13 باب 9 من كتاب الصلح ح 1 . ( 2 ) - في الوسائل باب 12 من كيفية الحكم ح 4 . ( 3 ) - ح 3 من الباب .