تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
بينة الداخل بيده على المال والمفروض تقديم البينة في الصورتين ، غاية الأمر في أحدهما يثبت ما في يد الآخر لمن هو خارج وفي الآخر يثبت ما في يده لنفسه ببيّنته . وحكى عن التحرير تقوية ثبوت اليمين مع قوله بتقديم بينة الخارج واحتمل عدم اليمين أيضا ، هذا ما قيل . أقول : ان كلمات الأعلام متوقفة على شمول دليل البينة على المدّعى باطلاقه حتى مورد تعارض البينات والاطلاق متوقف على فرض احراز كون البيان من هذه الجهة أيضا وللتأمل في ذلك مجال بعد كون الكبرى في مقام بيان ما به يفصل الخصومة والبينات المتعارضة ساقطة في نظر العرف والكشف في كلّ منهما يكذب الكشف في الآخر ، والأصل الأوّلى يقتضى التساقط لو لم يكن لنا أصل ثانوي على الترجيح فحيث يكون البينة كالعدم يكون كلّ واحد منهما منكرا لما ادّعاه الآخر فعليه اليمين ، ولعلّ التحرير كان في تأمل من جهة تقديم البينة فقوّى اليمين والا فلا وجه له مع فرض شمول دليل البينات للمورد ، أو كان سنده ما احتمله في الجواهر من خبر إسحاق بن عمار « 1 » : « ان رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في دابّة في أيديهما وأقام كلّ واحد منهما البينة انها نتجت عنده ، فأحلفهما علىّ عليه السّلام فحلف أحدهما وأبى الآخر ان يحلف فقضى بها للحالف ، فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البينة ؟ فقال : احلفهما فأيهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فان حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين ، قيل فان كانت في يد أحدهما وأقاما جميعا البينة ؟ قال : اقضى بها للحالف الذي هي في يده » . أقول : ان تقريب الدلالة على ما نفهم هو ان الذيل دلّ على ترجيح بينة ذي اليد على فرض عدم اليد للآخر والصدر بفقراته دلّ على أن المدار على الحلف فكأنه لا
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 12 من كيفية الحكم ح 2 .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 299 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى