تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فنقول : الصورة الأولى وهي كون العين تحت يدهما مع وجود البينة لهما فقال يقضى بالتنصيف بينهما والكلام في سنده بعد عدم الرجوع إلى المرجحات من الأعدلية والأكثرية التي ستأتي في غير هذه الصورة وقد ذكر له وجوه . الأول : عدم الخلاف الذي ادّعاه في الجواهر بين من تأخر عن القديمين حسن وأبى على . وفيه : انه على فرض تحققه سندى أو محتمل السندية وظاهر قوله هو انه كان فيه الخلاف بين من تقدم القديمين فهو غير ثابت ، اللهم الا ان يقال إن سندية ما سيأتي غير تامة وخلاف من تقدم القديمين أيضا لا يكون بحيث يضرّ بالإجماع . والثاني : ما عن المصنف في المتن وبتنقيح وتوضيح منّا هو ان يد كلّ واحد منهما على النصف ويد الآخر خارجة عن هذا النصف وقد أقام البينة فيقضى له به لأن البينة على المدّعى واليمين على من انكر ، وهنا حيث تكون البينة يقدم قول صاحبها وهذا القول متوقف على تقديم بينة من كانت يده خارجة فيثبت النصف الذي في يد هذا لذاك والذي في يد ذاك لهذا . والثالث : أن تكون المقدم بينة الداخل يعنى من كانت يده على النصف فيكون اليد من المرجحات فكلّ منهما يكون ما في يده ثابتا له بالبينة . والرابع : ان يكون الوجه تساقط البينتين فيكون مثل ما تقدم فيما لا بينة أصلا . وجعل في المسالك احتمال المصنف أشهر من بين الاحتمالات الثلاثة الأخيرة . والعمدة هي بيان الثمرة بعد فرض عدم الخلاف في التنصيف ، وهي انه ان كان السند له تساقط البينة بالتعارض فيحتاج إلى اليمين بعد تطبيق قانون القضاء عليه من أن البينة على المدّعى واليمين على من انكر ، فلا بدّ من حلف كلّ منهما ان التمسه الآخر كما تقدم فيما لا بينة له ولو ردّه أحدهما يحلف الآخر حلفا آخر ويأخذ المال كلّه ، وهذا بخلاف تقديم بينة الخارج فإنه لا يمين مع وجود البينة وكذا مع ترجيح