تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
يأتي فيه ما تقدم من لزوم يمين من اقرّ له أو يمينه مع يمين المقرّ بادّعاء الإتلاف عليه باقراره . والحاصل : ان هذا ليس مثل ما لا يد لأحد عليه ، فعليه لا تصل النوبة إلى تحالف المدّعيين أو نكولهما أو نكول أحدهما . واما ان لم يقرّ للغير بل يقول هذا المال ليس لكما ولا أدرى لمن هو ، فيحلف لهما ويبقى المال مجهول المالك ويكون مرجعه إلى حاكم الشرع وكأنه اقرّ انه للمجهول غيرهما فحكمه حكم مجهول المالك فيكون صدقة عن صاحبه الواقعي وان ادّعيا عليه اتلاف مالهما بهذا الإقرار فيحلف لهما ، وان نكل فيغرم لمن ادّعى عليه وحيث إن الادّعاء عليه في تمام المال ولا وجه للتنصيف حيث لا يد ولا اقرار للمدّعيين فالغرامة لكلّ واحد منهما بتمام المال . ثم إنه هل له ان يدّعى على الحاكم ان هذا المال له أو يكون كمال لا تصل اليد إلى مالكه الشخصي ليخاصمه أو يخاصم الفقير الذي يصل اليه صدقة ، الأقرب هو الأخير ، ولا يكون مرجعية الحاكم في ايصال مجهول المالك اليه ليوصله إلى المستحق صدقة عن صاحبه الا بعد حكم الشرع بذلك حسب الإقرار فلا يكون هو طرف النزاع ليتشكل الخصومة معه . هذا كلّه حكم مورد نفيه عن نفسه أو اثباته لغيره بالإقرار أو نفيه عن نفسه مع جهله بمالكه مع نفيه عن المدّعيين . وهنا فرع آخر وهو ان يقول إنه لأحدكما ولا أعرف عينه ، فيكون مقرّا اجمالا بأنه لأحدهما ، فهل يقرع بينهما أو يحكم بالتنصيف بينهما مع الحلف أو بدونه ؟ فيه خلاف ، قال في القواعد « 1 » : « ولو قال ليست لي أو لا اعرف صاحبها أو هي لأحدكما ولا اعرف عينه أقرع بينهما لتساويهما في الدعوى وعدم البينة » .
هامش
( 1 ) - في متن مفتاح الكرامة ج 10 ص 225 .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 293 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى