وحكى عن التحرير وكشف اللثام « فمن خرجت باسمه حلف وكانت له فان نكل حلف الآخر ، وان نكلا قسمت بينهما ثم قال : والوجه عندي التحالف وفاقا للتذكرة فان حلفا أو نكلا كانت بينهما والا فللحالف » .
أقول : هذه العبارة محمولة على مورد نفيه عن نفسه مع عدم الإقرار لأحد أو الإقرار الإجمالي للمدّعيين .
وقال في الجواهر : « لا وجه للقرعة بعد ظهور الأدلة في التنصيف مع التساوي في السبب المقتضى للملك والكلام في اعتبار التحالف وعدمه ما عرفت » .
أقول : اما مورد اقراره اجمالا لأحدهما فيمكن ان يقال إن الإقرار سبب واحد موجب للملكية وحيث لا ترجيح لأحدهما على الآخر يكون العدل والإنصاف بالتنصيف بالنظر إلى ما مرّ من المرسل في أول المقصد : « ان رجلين تنازعا دابّة ليس لأحدهما بينة فجعلها النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بينهما » بعد انجبار ضعفه بالعمل في خصوص التنصيف وبعد إلقاء خصوصية ظهورها في كونه تحت يدهما على فرض هذا الظهور وعدم كون الدابة في يد ثالث ، والقول بان الإقرار هنا أيضا سبب للملكية .
واما في مورد عدم الإقرار لأحدهما فصرف نفيه عن نفسه لا يصير سببا لان يكون تحت عنوان السبب الواحد للملكية والقول بالتنصيف أو غيره ، بل غاية ما يمكن ان يقال هو ان يكون مثل ما لا يد لأحد عليه ، وقد مرّ حكم نظيره في المسألة الأولى في كيفية التوصل إلى الحقّ قبل هذا المقصد وهو ان يكون للمدّعى مع عدم المزاحم له وفي المقام يكون المنازع مع كلّ منهما ولا سبب للملكية هنا فحكم الموردين وهو الإقرار الإجمالي لأحدهما ليس مثل مورد عدم الإقرار أصلا الا ان يلحق الثاني بالأول بادّعاء السيرة على أنه يكون كالذي يكون تحت يدهما ولا منازع له غيرهما .
ثم إن القرعة وان كانت لكلّ أمر مشكل ولكنها يرد عليه :
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 294
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٩٤