تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
لصاحبه . أقول : اما تصديقه في قوله انه لهما فبمقتضى إقراره الذي قد مرّ انه نافذ في نفى المال عن نفسه واثباته لغيره واما احلاف كلّ منهما لصاحبه فلأن كلّ واحد منهما يدّعى ان تمام المال له وينكره الآخر كما في صورة كونه تحت يدهما فان حلفا فلا كلام في التنصيف وكذا ان نكلا . واما ان حلف أحدهما دون الآخر فيكون المال كلّه للحالف وان ردّ اليمين عليه فعليه حلفان حلف لنفى ادّعاء خصمه وحلف لإثبات ان المال كلّه له من جهة ردّه عليه ، ولا ادرى كيف لم يتعرض مثل صاحب الجواهر لوجوب حلفين في هذه الصورة ولا غيره مع قوله بهما في فرض كون المال تحت يدهما مع أنه لا فرق بينهما من جهة ان الإقرار لهما صار بمنزلة يدهما على المال في كونه كاشفا عن الملكية . ثم إنه ان سلّم كلّ نصف إلى كلّ واحد منهما اما بحلفهما أو بنكولهما ثم ادّعى أحدهما على الثالث أو كلاهما عليه انه اتلف نصف ماله باقراره لصاحبه واحلفه على ذلك فان حلف فلا كلام واما ان لم يحلف ونكل فالظاهر أنه يغرم نصف المال ان نكل لأحدهما ويغرم جميع المال بالتنصيف ان نكل لهما ، وهذا على مقتضى القاعدة وان هذه الدعوى دعوى جديدة مع الثالث لا بدّ من فصلها بمقتضاها . ثم إنه ان نكل أحد المدعيين فاخذ المال كلّه صاحبه ثم ادّعى على الثالث انه كان عالما بان المال كلّه له ولم يقرّ له بذلك فأحلفه على نفى العلم فنكل فهل يغرم له شيئا أم لا ؟ فيه كلام وهو انه وان وصل اليه كلّ المال الا انه وصل نصفه اليه عوض اليمين المردودة عن صاحبه فكأنه وصل اليه بالعوض وهذا غير المورد الذي وصل اليه المال بدون يمينه فيغرم له الثالث ان نكل عن الحلف . وفيه : انه لم يدّع من بدو الأمر الا تمام هذا المال واليمين سبب حلّ النزاع ، لا انه يقابل بالمال وانه موجب لمال جديد حتى تكون اليمين المردودة سببا لإيجاد حقّ