تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
جديد ، وموازين القضاء يكون لإيصال حقّ من له الحقّ اليه وهذا واضح بل يمكن ان يقال ليس له حقّ إحلاف الثالث أيضا بعد وصول حقّه اليه حيث لا اثر له زائدا على ما ادّعاه لأنه لم يدّع أزيد من تمام المال . قوله : ولو دفعهما أقرّت في يده . أقول : ان دفعهما اما ان يكون مع اقراره بأنه لغيرهما أو مع جهله بأنه لمن هو ، مع نفيه عنهما أو مع ادّعائه انه لنفسه فان دفع المدعيين بقوله ليس هذا المال لكما فهو مدّعى عليه فحيث لا بينة للمدّعيين يكون الحلف عليه لهما وكيفيته ان يحلف على البتّ ان ادّعى ان المال لنفسه وكذا ان ادّعى ان المال لغيره ، واحتمال كون يمينه على نفى العلم مندفع في هذا الفرض لأنه يعلم أنه لغيره سواء عيّن ذلك الغير أو لم يعيّنه ، وصرف كون المال للغير لا يوجب ان يكون اليمين لإثبات حقّ الغير حيث إن يمينه ليست الا لفصل الخصومة التي تكون متوجهة اليه ويصدق عليه انه مدّعى عليه ، مضافا إلى أنه لا معنى للحلف على نفى العلم مع علمه بزعمه انه ليس للمدّعى ، واما ذلك الغير فلهذان المدّعيان ان يدّعيا عليه أيضا ، هذا كلّه ان حلف لهما واما ان نكل عن اليمين فإن كان النكول بالنسبة إلى المدّعيين قال في الجواهر فيكون المال مثل ما لا يد لأحد عليه وادّعاه اثنان ، فان قلنا بالتحالف فيه فان حلفا أو نكلا اقتسماه وان حلف أحدهما خاصّة كان له . وفيه : انه مع نفيه عنهما فاما ان يقرّ ان المال لغيرهما ولعلّه هو المفروض ، حيث إنه ان قال إنه له فيكون داخلا في الفرع الذي مرّ فيما يكون تحت اليد وادّعاه الخارج ولا فرق بين أن يكون الخارج واحدا أو أكثر فعليه يكون المال للمقرّ له ، وليس مثل ما لا يد لأحد عليه ويدخل تحت الفرع المتقدم في تقديم من صدّقه بإقراره غاية الأمر لم يكن هذا الغير مدّعيا في المقام والفرع السابق كان فيمن صدّق أحد المدعيين ولكن الملاك في الحكم واحد وهو انه باقراره له يصير هو المالك و