تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
أولا : انها لا تأتى الا في مورد اقراره لأحدهما فمع العلم بأنه ليس الا لأحد هذين يمكن القرعة ، ولكن مع عدم الإقرار فيحتمل ان يكون اما لهذا أو ذاك أو لثالث ، الا ان يقال عدم ادّعاء ثالث هنا أيضا يكون موجبا للإلحاق . وثانيا : ان أدلة فصل الخصومة بالبينات والأيمان تكون مخصصة لدليل القرعة والا فكيف لا يتمسك بالقرعة في احراز الحقّ الذي يكون بين المتخاصمين في جميع الموارد فان المال إذا كان في البين ونعلم اجمالا انه لأحد هذين ولا يدّعى أحدهما أو كلاهما تمامه ، فيكون مورد القرعة واما مع النزاع فلا بدّ من الرجوع إلى موازين القضاء لفصل الخصومة ولعلّ هذا هو مراد صاحب الجواهر ( قده ) وان لم يكن استناده الا بان الحكم هذا التنصيف فلا يكون لنا امر مشكل ليقرع فيه ، وانك ترى ان هذا غير تام فان لنا المشكل في أن الحقّ مع اى المدّعيين ، ولكن حيث يكون الباب باب المخاصمات فلا بدّ من حلّه حسب الموازين ولا بدّ من حلفهما ان التمساه ومع نكولهما أو نكول أحدهما أو الادّعاء على الثالث يكون الحكم كما مرّ . فتحصّل : ان الحقّ هنا اجراء موازين القضاء مع الحكم بالتنصيف ولا وجه للقرعة للتخصيص دليلها بدليل موازين القضاء في المخاصمات . ثم إنه على فرض كون المدار على القرعة فمقتضاها العمل عليها بدون الاحتياج إلى اليمين ، لأنها هي ميزان القضاء والاحتياج إلى اليمين يكون محتاجا إلى دليل مفقود في المقام . فان قلت : هنا احتمال كون القرعة موجبة لصيرورة من اصابته بمنزلة صاحب اليد في الكشف عن الملكية كالإقرار فعلى هذا يصير هو المدّعى عليه وعليه اليمين . قلت : من قال بالقرعة يقول بالتنصيف على فرض النكول منهما ولازم هذا القول هو ان يكون المال كلّه للمدّعى مع نكول من خرجت القرعة باسمه لأنه منكر ونأكل ولا يمين على المدّعى لو فرض كذلك فكيف جعل المدار على حلفهما ونكولهما