تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
رجل أقرّ انه غصب رجلا على جاريته وقد ولدت الجارية من الغاصب قال ترد الجارية وولدها على المغصوب إذا اقرّ بذلك أو كانت له بينة ، وصحيحة سعد بن سعد « 1 » : « عن رجل مسافر حضره الموت فدفع مالا إلى رجل من التجّار فقال : ان هذا المال لفلان بن فلان ليس له فيه قليل ولا كثير فادفعه اليه يصرفه حيث يشاء فمات ولم يأمر صاحبه الذي جعله له بأمر ولا يدرى صاحبه ما الذي حمله على ذلك ، كيف يصنع ؟ قال : يضعه حيث شاء » ، وغير ذلك كصحيحتي الأحوص وأبى بصير « 2 » : « فعن أبي بصير عن رجل معه مال مضاربة فمات وعليه دين فأوصى ان هذا الذي ترك لأهل المضاربة أيجوز ذلك ؟ قال : نعم إذا كان مصدّقا ، اى لم يكن متهما » . ثم إن المقرّ له يكون هو المدّعى عليه وحيث لا بينة للمدّعى فلا بدّ ان يحلف على طبق ميزان القضاء ، واما الثالث الذي هو المقرّ فلا يكون عليه الحلف لأنه ليس بمدّعى عليه في دعوى عمرو مع زيد في هذا المال . نعم ان ادّعى عليه المدّعى فيكون هو المدّعى عليه بعنوان كونه هو المتلف لماله بواسطة اقراره لغيره ولكن هذه الدعوى دعوى جديدة لا بدّ من فصلها . ثم إن المحكى من القواعد عبارة ظاهرة في لزوم الحلف على المقرّ والمقرّ له بقوله : « ولو كانت في يد ثالث حكم لمن يصدّقه بعد اليمين منهما » فان الثالث ومن يصدّقه مرجع ضمير التثنية على ما هو الظاهر ، وقد يقال بتعلق قوله منهما بقوله يصدقه فيرجع إلى قولنا ، حكم لمن يصدّقه منهما بعد اليمين فيكون المراد بمرجع الضمير المتداعيين ، وهذا وان كان خلاف الظاهر ولكن بعد فرض عدم الوجه لحلف
هامش
( 1 ) - في الوسائل ج 13 ص 378 ح 6 . ( 2 ) - في الوسائل ج 13 ص 380 باب 16 من أبواب الوصايا ح 14 ، وفي هذا الباب روايات أخر دالة على المطلوب فارجع اليه .