السيرة في جواز تملك المعرض عنه .
أقول : الروايات في البعير « 1 » فمنها خبر عبد اللّه بن سنان « 2 » : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلّت وقامت وسيبها صاحبها مما لم يتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وانفق نفقته حتى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ولا سبيل له عليها وانما هي مثل الشيء المباح » .
وهذه الرواية في مورد اهمال صاحب البعير له يدلّ على أنه كالشئ المباح لان قوله :
« سيبها »
معناه انه أهملها ، ويمكن استفادة حكم كلّ مال منه لان الصدر يكون السؤال عن المال أيضا والجواب لم يذكر فيه الا البعير فهو يكون من باب المثال كما ذكره ( قده ) ، وما دلّ على عدم اخذها يحمل على مورد عدم إعراض صاحبها عنها وهو ( قده ) رأى أمثال هذه الروايات مبينا لقاعدة كلية وانها موافقة للارتكاز فعنده كان متواترا معنويا وإنّا وان لم نتحقق التواتر ، ولكن الارتكاز على ما قاله والسيرة القطعية العملية أيضا يكون كذلك .
فتحصّل : ان الإعراض ان ثبت يكون من أسباب خروج الشيء عن ملك مالكه ، هذا بحسب القاعدة في المقام .
واما النصّ الخاص في المقام فهو خبر الشعيري « 3 » : « قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ، فقال اما ما أخرجه البحر فهو لأهله اللّه أخرجه واما ما أخرج بالغوص فهو لهم وهم أحقّ به » ومثله رواية السكوني « 4 » .
هامش
( 1 ) - في الوسائل ج 17 باب 13 من اللقطة .
( 2 ) - ح 2 من الباب .
( 3 ) - في باب 11 من اللقطة ح 2 .
( 4 ) - ح 1 من الباب .