تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
أقول : لا بدّ ان يكون كل فروضه الثلاثة في مورد عدم المنكر لدعواه كما هو مفروض المسألة فما ذكره من وجود المدّعى عليه فيما إذا تعلق بحقّ الغير يكون خلاف الفرض ، نعم يمكن ان يكون الزوج منكرا للطلاق ، وكذلك من ادّعى انه موكّل ، وهذا القدر لا يمنع من قبول قول المدّعى إذا لم يكن له مزاحم فعلا لو دلّ الدليل عليه الا ان ما ادّعى دلالته للأموال من النصّ والإجماع يكون مخصوصا به وكونه قاعدة عقلائية أو التمسك بالسيرة ، محتاج إلى ملاحظة كلّ الموارد في الفقه ولا نطيل البحث هنا في ذلك أزيد مما ذكرناه ، واللّه المعين .

[ الثانية : لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه البحر فهو لأهله ]

قوله : المسألة الثانية : لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه البحر فهو لأهله وما أخرج بالغوص فهو لمخرجه ، وبه رواية في سنده ضعف . أقول : إنا تارة نتكلم على مقتضى القاعدة وأخرى على حسب النصّ الخاص في المقام . اما القاعدة فهي تقتضى بقاء ملك المالك في ملكه ما لم يحدث سبب مخرج عنه شرعا كالبيع والهبة ونحوهما أو كالإعراض على قول ، وعلى فرض الشك فاستصحاب بقاء الملكية بحاله فما سقط في البحر بصرف سقوطه فيه لا يخرج عن ملك مالكه الا إذا صدق عنوان التلف أو الإعراض عليه على فرض القول بكون الإعراض موجبا لخروج الملك عن ملك مالكه . فنقول : اما التلف فقد يقال إنه متحقق عرفا في المقام والتلف الحقيقي غير متصور بعد وجود الشيء لان الوجود لا ينقلب إلى العدم والشيء لا يقبل نقيضه وتغيير صور الماهيات لا ربط له بالوجود ، وتقريب التلف عرفا بان يقال إن الشيء