تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
المنكر ، والثاني في كيفية التوصل إلى الحقّ وقد مرّا ، وهذا هو المقصد الأول في أصل اختلاف الدعوى في الأملاك المسألة الأولى منه وفي هذه المسألة يتعرض لفروع أيضا لان ما حصل فيه النزاع اما ان يكون تحت يدهما أو يكون تحت يد أحدهما واما ان لا يكون الا تحت يد ثالث ولا يد لكلّ منهما عليه . اما الأول هو ما ذكر في هذا المتن ولا اشكال في التنصيف بينهما ولا خلاف بل حكى الإجماع عليه بقسميه وقبل ذلك النصّ الذي يدلّ عليه ، انما الكلام في أن الحكم بالتنصيف يكون على طبق موازين القضاء ، فحيث لا بينة يحلف كلّ واحد منهما ، أو يكون حكما شرعيا بمقتضى النصّ فان المصنف كان الأقوى عنده الثاني لنسبته الأول إلى القيل المشتمل على التمريض ، وان قال في الجواهر انه عن الأكثر أو المشهور كما في غاية المرام والمسالك والكفاية . اما النصّ فهو المرسل « 1 » : « ان رجلين تنازعا دابّة ليس لأحدهما بينة فجعلها النّبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) بينهما » ، وتقريب الدلالة واضحة بعد حمل المورد على كون الدابة تحت يدهما واما السند فهو وان كان ضعيفا بالإرسال الا انه منجبر بالشهرة أو الإجماع لو فرض ان سندهم هذا المرسل ، وعلى فرض عدم حمل المورد على كون الدابّة تحت يدهما ، فاطلاق الرواية شامل له ، هذا دليل أصل التنصيف . واما الدليل على حلف كلّ واحد منهما فلوجوه : الأول : قاعدة البينة على المدّعى واليمين على من انكر أولا ، وكلّ واحد منهما مدّع بالنسبة إلى ما في يد الآخر ومنكر لادّعاء الآخر فحيث لا بينة على الفرض فيحلف كلّ واحد منهما لإنكاره وانه مدّعى عليه . والثاني : فحوى ما سيأتي من النصوص « 2 » المشتملة على تحليفهما مع البينة فمع
هامش
( 1 ) - في سنن البيهقي ج 10 ص 255 . ( 2 ) - في الوسائل باب 12 من كيفية الحكم .