الإعراض لا يوجب جواز التملك كما إذا منعه ظالم ويكون مأيوسا من ماله بحيث لو رفع المانع يطلب ماله .
فتحصّل : ان تطبيق متن المصنف على القاعدة ممكن إذا حمل على مورد الإعراض ، وهو ( قده ) أيضا من الظن القوى انه حمله على ذلك حيث ضعّف روايته سندا .
ثم إن اخرج الغوّاص شيئا من البحر سواء كان سفينة أو غيرها من الأموال فعلى فرض احراز الإعراض يملكه واما على فرض احراز عدمه فهو غير مالك وانما له اجرة مثل عمله ، واما ان شك في أن صاحبه هل أهمله إعراضا عنه أو لرجاء دركه أو لليأس منه بدون الإعراض فهو يكون من مجهول المالك ان كان مالكه مجهولا فيؤخذ منه أجرة مثل الغوص ، ويتصدق بالبقية عن قبل صاحبه ، وان كان مالكه معلوما فله عين ماله وعليه الأجرة للغوّاص لاحترام عمله إذا كان بظن انه يملكه وكذا إذا علم أنه لا يملك ، ولكن كان ظنّه نجاة هذا المال لصاحبه فان عمله هذا وان لم يكن مأمورا به من طرف المالك ولكن احترامه عند العقلاء محفوظ ولا يكون متبرعا ، واما إذا كان بعنوان العدوان فيشكل القول بأجرة المثل له وان كان هو الأحوط ، هذا تمام الكلام في هذه المسألة وأمثالها .
[ وأما المقاصد ]
[ المقصد الأول ] في الاختلاف في دعوى الأملاك [ وفيه مسائل ]
[ الأولى : لو تنازعا عينا في يدهما ولا بينة قضي به بينهما نصفين ]
قوله :
المقصد الأول في الاختلاف في دعوى الأملاك وفيه مسائل :
الأولى : لو تنازعا عينا في يدهما ولا بينة قضى به بينهما نصفين وقيل يحلف كلّ منهما لصاحبه .
أقول : ان النظر الرابع قد اشتمل على مقدمة في فصلين : الأول في معنى المدّعى
و