تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
واما احتمال كون القاضي هو الحاكم هنا فهو غير تامّ ، لا من جهة اختصاص حكمه بمورد المرافعة حيث إن حكمه ابتداء فيما لا نزاع فيه في الأمور الحسبية أيضا نافذ ، بل من جهة ان هذا محتاج إلى الفتوى كلية بان كلّ من ادّعى كذلك يكون ما ادّعاه ملكا له والفتوى غير الحكم وليس المورد من موارد احتياج تطبيقها على اذن الحاكم حتى يصدق القضاء بالنسبة إليه ، واما قضاء الناس بذلك فهو أسوأ حالا منه ، لان الناس لا شأن لهم حتى يقضوا بذلك ولا اثر لقضائهم خصوصا مع عدم علمهم بصدق المدّعى أو القطع بعدم صدقه ومع القطع بصدقه فيكون قولهم شهادة وهو حجة من باب كونه شهادة . فتحصّل : ان القضاء هنا في عبارة المصنف ليس هو القضاء الاصطلاحي بل تسليم ادّعاء المدّعى بحسب السيرة العقلائية . هذا كلّه في دعوى المال اما دعوى غيره كدعوى الوكالة أو الأمانة ودعوى المرأة انها لا زوج لها ودعوى الصبى البلوغ ودعوى المرأة طلاقها من قبل زوجها المعين ، فلا بدّ من ملاحظة دليل كلّ مورد بخصوصه ففي كلّ مورد يكون السيرة على القبول مع عدم المدّعى غيره ولا دليل خاص في مورده ، يقبل دعواه والا فلا . وينسب إلى الشيخ الأعظم الأنصاري ان القول إن كان موافقا للأصل والقاعدة فلا اشكال في سماعه كدعوى المرأة عدم الزوج لها ودعوى ذي اليد الوكالة أو الأمانة ، بناء على حمل يده على الصحة ، وان كان مخالفا للأصل مع التعلق بحقّ الغير مثل دعوى المرأة طلاق الزوج المعين أو الوكالة من شخص معين فالظاهر عدم الإشكال في مطالبة البينة وعدم سماع دعواه بدونها لوجود المدّعى عليه في مقابله وعدم ما يقضى بالخروج عنه لعدم قيام الاجماع ولا غيره عليه . وان كان غير متعلق بحقّ الغير كدعوى البلوغ فكذلك لعدم قيام دليل عليه أصلا ودعوى الإجماع عليه مجازفة ، انتهى خلاصة ما أفاد مع التلخيص منّا .